قوله عز وجل: (فَضَرْبَ الرِّقابِ(4)
نصب عَلَى الأمر، وَالذي نصب بِهِ مضمر، وَكذلك كل أمر أظهرتَ فِيهِ الأسماء، وَتركت الأفعال فانصب فِيهِ الأسماء، وَذكر: أَنَّهُ أدبٌ من الله وتعليم للمؤمنين للقتال.
وقوله: (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً(4)
مَنْصُوب أيضًا عَلَى فعل مضمر، فإمّا أن تمنُّوا، وَإما أن تفدوا فالمن: أن تترك الأسير بغير فداء، وَالفداء: أن يفديَ المأسورُ نفسه.
وقوله: (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها(4)
آثامها وَشركها حَتَّى لا يبقى إِلّا مُسْلِم، أَوْ مسالم.
وَالهاء التي فِي أوزارها تكون للحرب وَأنت تعني: أوزار أهلها، وَتكون لأهل الشرك خاصةً، كقولك: حَتَّى تنفي الحرب أوزار المشركين.
وقوله: (ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ) بملائكة غيركم، وَيُقَال: بغير قتال، ولكن ليبلو بعضكم ببعض، المؤمن بالكافر، والكافر بالمؤمن.