قوله عزَّ وجلَّ: (أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ(4)
ثم قال: أَرُونِي ماذا خَلَقُوا (4)
ولم يقل: خلقت، ولا خلقن لأنَّه إنَّما أراد الأصنام، فجعل فعلهم كفعل النَّاس وأشباههم لأن الأصنام تُكلّم وتُعبد وتعتاد وتعظم كما تعظم الأمراء وأشباههم، فذهب بها إلى مثل النَّاس.
وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْد اللَّه ابْن مَسْعُود:"مَن تعبدون من دون اللَّه"، فجعلها (مَن) ، فهذا تصريح بشبه النَّاس فِي الفعل وفي الاسم.