وقوله: (عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ(88)
(لا يَأْتُونَ) جواب لقوله (لئن) والعربُ إذا أجابت (لئن) ب (لا) جعلوا ما بعد (لا) رفعًا لأن (لئن) كاليمين، وجواب اليمين ب (لا) مرفوع.
وربما جَزَم الشاعر، لأن (لئن) إن التي يُجازي بِهَا زيدت عليها لام، فوجّه الفعل فيها إلى فعل، ولو أُتي بـ يفعل لجاز جزمه.
وقد جزم بعضُ الشعراء بلئن، وبعضهم بـ (لا) التي هى جوابها.
قال الأعشى:
لَئِنْ مُنِيتَ بِنا عَن غِبِّ مَعْرَكةٍ ... لا تلفنا من دماء القوم ننتفل
وأنشدتنى امرأة عقيلية فصيحة:
لئِن كَانَ ما حُدِّثْتُهُ اليومَ صادِقًا ... أَصُمْ فِي نهار الْقَيْظِ للشَّمسِ بادِيَا
وأَرْكَبْ حمارًا بين سرجٍ وفروةٍ ... وأعْرِ من الخاتام صُغْرَى شماليا
قَالَ وأنشدني الْكِسَائي للكميت بن معروف:
لئن تَكُ قد ضاقْت عليكم بُيوتُكُمْ ... لَيَعْلَمُ ربي أن بيتي واسعُ