وقوله: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ(8)
أدخلت العرب الفاء فِي خبر (إنّ) لأنها وقعت عَلَى الَّذِي، والذي حرف يوصل، فالعرب تدخل الفاء فِي كل خبرٍ كَانَ اسمه مما يوصل مثل: (مَن) و (الذي) وإلقاؤها صواب.
وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «إن الموتَ الَّذِي تفرُّون مِنْهُ ملاقيكُم» ، ومن أدخل الفاء ذهب بالذي إلى تأويل الجزاء إِذَا احتاجت إلى أن توصل، ومن ألقى الفاء فهو عَلَى القياس لأنك تَقُولُ: إن أخاك قائم، ولا تَقُولُ: إن أخاك فقائم.
ولو قلت: إن ضاربك فظالم كَانَ جائزًا لأن تأويل: إن ضاربك، كقولك: إن من يضربك فظالم، فقس عَلَى هَذَا الاسم المفرد الَّذِي فِيهِ تأويل الجزاء فأدخل لَهُ الفاء.