فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 2579

وقضى على الذي وقع على امرأتِه في نهارِ رمضانَ بعِتقِ رقبةٍ أو صيامِ شهرين [1] . فثبتَ وجوب الكفارة فيما عدا ذلك الواطىء بالخبر العامّ.

وكذلكَ إن كانَ دليلُ خطابٍ، فإنه يقضى بدليلِ خطابِه على العامِّ، فخرجَ منه ما تناولَه دليلُه، وذلك مثل قوله:"في أربعين شاةً شاةٌ" [2] ، مع قوله:"في سائمةِ الغنم زكاة" [3] ، فتخرجُ المعلوفةُ من قوله:"في أربعينَ شاةً شاةٌ"؛ لأنَّ دليلَ الخطابِ بمنزلةِ النطقِ في وجوبِ العملِ به، والنطقُ الخاصُ يقضى به على النطقِ العامَ، وكذلكَ قوله:"إذاكان الماء قُلّتين لم يُنَجسه شيء" [4] ، مع قوله:"الماء طهور لا ينجسه إلا ما غيرَ طَعمه أو ريحه" [5] ، فإنه يحمل على القُلتين، فيُقضى بدليل خطابه عليه، فيخرج ما دون القلتين منه.

فإن ناقضونا بمواضع، فيجب أن ننظرَ إلى دلائل تلك؛ فإن كانت تنبيهًا أو

= وأخرج الدارقطني قريبًا من لفظه، من حديث ابى هريرة:"أن النبي- صلى الله عليه وسلم -، أمرَ الذي أفطرَ"

يومًا من رمضان بكفارة الظهار""سنن الدارقطني"2/ 190 - 191."

(1) تقدم تخريجه 1/ 40.

(2) تقدم تخريجه 1/ 38.

(3) تقدم تخريجه 1/ 37.

(4) أخرجه ابن ابى شيبة 1/ 144، وأحمد 2/ 3 و27 وأبوداود (63) و (64) ، وابن ماجه (517) و (518) ، والترمذي (67) ، والنسائىِ 1/ 46 و 175، وابن خزيمة (92) ، والحاكم 1/ 132؛ والدارمي 1/ 187، وابن حبان (1249) ، والبيهقي 1/ 260 و 261 و262. من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

(5) أخرجه من حديث ابى أُمامة الباهلي، ابن ماجه (521) ، والدارقطني 1/ 28، والطبراني في"الكبير" (7503) ، والبيهقي 1/ 259.

ونقل البيهقي 1/ 260 عن الإمام الشافعي قولَه في هذا الحديث:"وما قلته من أن الماءَ إذا تغير طعمُه وريحه ولونه كان نجسًا، هو في خبرِ لا يُثبته أهل العلم بالحديث، ولكنه قول العامة، ولا أعلم بينهم خلافًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت