اعتراضُ النساءِ على إمامِ وَقْتِه مع شِدَّتِه وبَأسِه.
وقولُ عليٍّ عليه السلام على مَنْ قال: الماءُ من الماءِ، ولم يُوجِبِ الاغتسالَ من [1] الإكْسالِ: تُراني أرْجمُهُ، ولا أوجبُ عليه صَاعًا من ماءٍ [2] !
وقولُ من نَفى العَوْلَ منهم: والذي أَحْصى رَمْلَ عالجٍ عددًا ما جعلَ اللهُ في الفَريضةِ نصفًا ونصفًا وثُلُثًا، ذهبَ المالُ بنصفَيْهِ، فأين موضعُ الثُّلُثِ [3] ؟!
= أخبرنا داود بن أبي الفرات، قال: أخبرنا عبد الله بن بريدة الأسلمى، قال: بينا عمر بن الخطاب يعس ذات ليلة، إذا امرأة تقول:
هل من سَبيلٍ إلى خَمْرٍ فأشْرَبَها ... أم هل سبيلٌ إلى نَصْرِ بن حجًاجِ
فلما أصبح، سأل عنه، فإذا هو من بني سُلَيْم، فأرسل إليه، فأتاه، فإذا هو من أحسن الناس شعرًا، وأصبحهم وجهًا، فأمره عمر أن يطم شعره، ففعل، فخرجت جبهته، فازداد حسنًا، فأمره عمر أن يَعْتَمَّ، ففعل، فازداد حسنًا، فقال عمر: لا والذي نفسي بيده لا تُجامعني بأرض أنا بها، فأمر له بما يصلحه، وسيره إلى البصرة.
وفي سند هذه القصة انقطاع؛ عبد الله بن بريدة لم يسمع من عمر بن الخطاب، وعمرو بن عاصم الكلابي قال الحافظ في"التقريب": صدوق في حفظه شيء.
(1) في الأصل:"عن".
(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (943) عن علي بلفظ: يوجب الحد، ولا يوجب قدحًا من ماء؟!.
ورواه البيهقي في"السنن"1/ 166 عن علىِ أيضًا بلفظ: ما أوجب الحد أوجب الغسل.
(3) هو من قول ابن عباس، وقد تقدم تخريجه في الصفحة (30) .