الإسلاميين سيرتهم فليسلكوها، والإ أغرقوا أنفسهم وغيرهم، ولن ينفعهم ما كسبوا من دون الله شيئا، لقد غدت المصلحة والضرورة ركنا من أركان الإسلام ابتدعه المبتدعون فنسأل الله لنا ولهم العافية، نحذر اتباع الهوى لتلك القيادات التي ترى أن مصلحة الإسلام تبيح لهم الضرورة والمصلحة، لم تكن تلك القيادات مجاهدة، ولو جاهدت تلك القيادات السياسية في أرض الحروب، وفي سبيل الله لعرفت الإسلام من خلال فوهات البنادق وليس من خلال الأقلام والمكاتب والأوراق والكتب وفقه القاعدين والمصالح والاولويات والضرورات، لوكانت كذلك لم يكن حالها ذلك، وإني أذكرهم بقراءة تاريخ رباني وسياف ومسعود، والذي هو تاريخ أبناء الحركات الإسلامية التي تعمل من خلال الضرورة والمصلحة والأولويات فدخلوا في السياسة من خلال ذاك المنظور، بعد أن أوصلهم الجهاد لهذه المرحلة، فران على قلوبهم ما كسبوا في ماضي عهدهم من قبل فأضلهم الله على علم، إن حكم الشريعة ما يقوله الإسلام، وليس ما تقوله المصالح والضرورات وسياسة الأمر الواقع، فلا تجتمع الأمة على ضلالة، وكم في تاريخنا من حوادث شبيهة وفق الله لها الأمة بصدق أبنائها وطلبهم للحق فيها. هناك خلل منهجي في بناء شخصية وعقلية كثير من العاملين للإسلام فهم في انفصام في بنائهم الثقافي، يحبون الجهاد والتضحية والشهادة ويعادونها على أرض الواقع عمليا، وإن كانت في أقاصي الشرق أو الغرب، أصبحت هناك ازدواجية في الفهم والأولويات، وطبيعة التكوين الثقافي، إن أصحاب الرأي والسياسة في عالمنا الإسلامي، ليس لهم برامج جهادية تتوافق مع السياسة العامة لأمتنا والتي تقتضي مصلحة الامة جمعاء، استطاعوا أن يستنفروا جهودهم بالسياسة وتركوا ما خطه لهم الرسول صلى الله الله عليه وسلم حين قال:"ما ترك قوم الجهاد الإ ذلوا"، ليس فقط اصحاب الرأي تركوا الجهاد بل صدوا عن سبيل الله تعالى في مجمل الأمر ويحسبون أنهم يحسنون صنعا، خدمة للدين ودفاعا عن حرماته بالسياسة، إن الجهاد خيارا استراتيجيا لأمتنا، كما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن أصحاب الرأي والمصلحة والضرورة أرداوا مشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم، فانطلقوا يعملون باتجاه آخر فلاهم بقوا في الدعوة علىطريقة الرسل ولا قاموا بالجهاد على طريقة الرسل كذلك، أرادوا