فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 846

خطا وسطا بين طريقة الرسل وطريقة أعدائهم فخرجوا بإسلام غريب وتصورات مريبة وشخصيات بها خليط من نور وظلام.

كانت الدساتير الوضعية والعمل من خلالها للقيام دولة الإسلام أو الدعوة إليه هي خيارهم المتاح والإستراتيجي"وجعل الصغار على من خالف أمري، لايوجد لأصحاب السياسة برامج فعلية جهادية، وخيارات استراتيجية، أصبح عملهم للإسلام قومي عنصري بل طائفي، مثقفون لا يصلحون للجهاد، وهذه آفة كثير من مثقفي أمتنا، اشتغلوا بفقه العقول وتركوا فقه الأجساد وزكاتها. أصحاب الضرورات ومصلحة الدعوة المصالح المرسلة التي أرسلتهم بكل اتجاه حتى خرقوا قواعد الشريعة وريحها وأسسها ومبادئها، فهم حجر عثرة في طريق صفاء ونقاء وحقيقةالمشروع الإسلامي والمتمثل بأحقية الله تعالى في العبادة وتوحيد الآلوهية والحاكمية وفق منهج الولاء والبراء الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، كانت الثقافة المائعة استنفذت طاقات العاملين منذ بداية المعركة، لم تستطيع تلك النفوس مواصلة طريق الجهاد، وذلك لفقدانهم مقومات الجهاد والثبات والتضحية، لقد كان خللا في البناء والتصور، رغم الظروف المتاحة، كانت الضرورة والمصلحة والسياسة تقتضي أن يقوموا بلعب دورا كبيرا بالجهاد لتحصيل مكاسب سياسيةلأمتهم ودينهم بدلا من السياسة ب"التعاسة". أصحاب"العقول والرأي"يتوجهون للإنتخابات كحلول وسطية لإعطائهم بعض المواقع-أي مواقع- في الدولة، كانت أفغانستان للطاجيك مثلا ورقة ضغط لتحصيل مكاسب سياسية لترضى دولتهم بإعطائهم بعض المقاعد في المجالس التشريعية، اصبح الجهاد ورقة رابحة للمصالح،"مصائب قوم إلى قوم فوائد"كانت مصائب الافغان فوائد لغيرهم. وذلك تماما كما يحصل في بلاد الأعراب، يطلبون حكومات توافقية لتقاسم المصالح المشتركة وتحقيق الأهداف المرحلية في مرحلتهم المكية؟! قواسم مشتركة ليقوم الإسلاميون بالحكم بعلمانية في محادة ومشاقة لله ورسوله .. نحن نرضى من الإسلامين أن يعلنوا تخليهم عن الإسلام ويقوموا بالحكم بالعلمانية ويتجردوا من الصفة التي ينتحلوها لأنفسهم، ثم يحكموا بما شاءوا"خذوا الإسلام جملة أو دعوه".. إنه من الظلم للإسلام والدين والناس، أن ترفع شعارات إسلامية لعلمانية الإسلاميين،"فالعبرة فالمسميات وليست بالأسماء".لا يجوز لأي كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت