أن يكون سمسارا بالجهاد، يستخدمه كورقة ضغط، ويقوم بتحصيل مكاسب سياسية لتذويب وتمييع مفاهيم الإسلام ومبادئه ومناهجه. تضاريس طاجيكستان وجبالها شبيهة بأرض افغانستان، كانت الظروف مهيئة لمواصلة طريق الجهاد، لكنها أزمة المفاهيم والقيم وازدواجية التصور والعمل، إضافة إلى طبيعة المنهج-ولاء وبراء- والتربية والنشأة والإرادة وأختيار العافية مع الذلة على الشوكة بالعزة والجهاد. اختار الإسلاميون أنصاف الحلول، ولم يكن معدنهم كمعدن الافغان، كانوا مثقفين وهذه أزمة أمتنا في مثقفيها، لا يستطيعون خوض غمار حياة الشدة والبلاء بإرادتهم مختارين، لم يكونوا أهلا لقيادة المعركة في الواقع بعد هزيمة النفس في الداخل، استخدموا عقولهم ومصالحهم وضرورات المصالح ا لمرسلة حتى أرسلت طاقاتهم في رأيهم ومصالحهم بعيدا عن مقاصد الدين والجهاد، استنفذت طاقاتهم ببضع أشهر، ولم تستنفذ طاقات الافغان بعشرات السنين. المجاهدون الأفغان كانوا يحبون كثيرا أن يقوموا بمساعدة إخوانهم في جمهوريا آسيا الوسطى ليكونوا لهم رافدا ومعينا، بعد أن كانت أحد أهم أهداف غزو الشيوعية لأفغانستان بمحو الإسلام من أفغانستان وعدم تأثيره على تلك الجمهوريات ... قال لهم الأفغان كما قالوا لغيرهم وعملوا ولا يزالوا .."نعطيكم ما تريدون ونساعدكم حتى تقفوا على أقدامكم".. في النهاية كانت المصلحة تقتضي أن يتصالحوا مع الدولة ليقوموا بالجلوس تحت القبة التشريعية التي تشرع من دون الله تعالى"إن الحكم إلا لله".. لم تزل الدولة تحكم بمنهاجها، وتدعي الإستقلال ولا زال الروس يحرسون حدودها مع أفغانستان، كانت مأوى رباني وانطلاقته لروسيا وتوقيعه اتفاقيات مع اعدائه القدماء الروس لحرب الدولة الإسلامية للطالبان كما هو الحال مع الإسلاميين في العراق في تحالفهم مع الصليبيين، لا أدري أي إسلام هذا الذي اعتنفوه ليجيزللإسلاميين أن يتحالفوا مع الشيوعيين والصليبين لقتال المجاهدين سواء في أفغانستان أو العراق أو غيرهم في بلاد الإسلام ليعيدون سيرة ملوك الطوائف من جديد .. إن الحركات الإسلامية تقوم بتدمير كيانها وهدم بنائها بيدها إنها تحتاج ببساطة أن تحل نفسها وتبدأ بالعمل من جديد، الله تعالى يزكي المجاهدين ويمدحهم والإسلاميون في عداء معهم، من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب"ليظهر الإسلاميون حقيقتهم ويقولوا هل مع الإسلام أم مع العلمانية أما أن"
يلبسوا ثوب العلمانية ويحاربوا أهل ذروة سنام الإسلام ثم يدعوا أنهم إسلاميون فهذا من البلاء.