شيعه المجاهدون في مقبرة الشهداء في بابي، وتكلم الشيخ عبد الله عزام والشيخ سياف وغيره على قبر الشيخ تميم العدناني. ثم تم إنزاله في القبر، ونزلت في القبر مع الشيخ عبد الله عزام وأحد المجاهدين العرب وكنيته
أبي خالد، كان الشيخ عبد الله عزام عند جهة رأس الشيخ تميم وأبو خالد في الوسط، وأناكنت عند رجليه، كان الشيخ تميم بحق شهيد أفغانستان. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فصل في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد أو وقصه فرسه أو بعيره أو لدغته هامّة أو مات على فراشه أو بأي حتف شاء فإنه شهيد وإن له الجنة"."
قال أحد قادة المجاهدين الأفغان أثناء تأبينه للشيخ تميم العدناني:"رأيته في آخر معركة في جاجي، وكان إخواننا قد حوصروا أو شبه محاصرين وكان جالسا معي، وطلب الإخوة باللاسلكي أن أرسل لهم مجموعة من المجاهدين لفك الحصار فجمعت بعض الإخوة لأرسلهم، فقام الشيخ تميم وقال: أنا أذهب معهم، فقلت يا شيخ تميم إجلس هنا وادع لهم، قال:"لا والله، الذين سمعوا كلماتي من الأشرطة ضحوا بأنفسهم في سبيل الله وأشلاؤهم متناثرة هناك في الخط الأول، وذهبوا عند ربهم، ماذا سيقولون؟ شجعنا الشيخ تميم على الجهاد فجلس في الخط الثاني -أقرب إلى الأعداء-ولم يشاركنا في الخط الأول. كيف أواجه الله؟ قلت له:"إجلس، قال:"والله لن أجلس، فتحرك مع المجاهدين ذهب هناك والمجاهدون كانوا في أضيق الأحوال وأشدها، وكل كان يبحث عن مكان يستتر وراءه، أما الشيخ تميم فقد كان جالسا في الميدان لمدة أربع ساعات وقرأ من القرآن سبعة أجزاء، وكان مختفيا في دخان القنابل والقذائف، ومهما كان يلح عليه الأخوة أن يدخل في النفق أو في غرفة، كان يرفض أن يدخل، وكان يقول لي: عندما كان يأتي ذكر النار أو يأتي ذكر جهنم كنت أقرأ بسرعة حتى لا أصاب في هذه اللحظات، وعندما يأتي ذكر الجنة وذكر الرحمة كنت أتأنى لعل الله يرزقني الشهادة عند قراءة كلمة الجنة أو الرحمة ويعلم الله أنني لما سمعت خبر وفاته أحسست أن جبهة من جبهات القتال القوية سقطت.