، لو رأته النساء لخوفت أولادها بذاك البطل الشجاع ... كنت صاحبا له وصديقا، سألته ذات مرة لم لا تقص شاربك فصمت ولم يجبني. ذكر لي صاحبه المجاهد أبو الحسن التبوكي أنه حين سأله ذات يوم عن شاربه وهيئته قال له:"أدخر هذه الهيئة لإرهاب عدوي"كانت نفسه سامية، و صاحب أدب وخلق رفيع، يحرص على الصيام والصلاة ويداوم على الأعمال القليلة ويصوم الاثنين والخميس ... كنت أسير وإياه وحدنا جنوب طورغر، فرأينا قذيفة عنقودية لم تنفجربعد، وضعناها في مكان مرتفع، وقمنا بالرماية على بؤرتها الحساسة، تلك التي تتفجر من خلالها حين تسقط. رميتها فقمت بتحريكها، ثم رماها أبو معاذ فأصابها في بؤرتها فانفجرت، أخذنا الأرض وكنا خلف ساتر ترابي. في إحدى المرات كنت أنام قربه وقد وضع على جوانب الكهف"بلاستيك مقوى"لئلا يهيل التراب عليهم، كان أحد أهل الخليج قد جاء ليأخذ أخاه من الجبهة، سمعنا خرخشة فأر وراء البلاستيك، كان جو جميل، فقال ذاك الرجل الخليجي:"أجد راحة في هذا المكان أفضل من بيتي الذي أعيش فيه في بلادي، وقد كان بيته من طراز رفيع".هذه هي بركات الجهاد، قال لي أبو معاذ الخوستي ذات مرة:"إن أمه اشترت له الذهب منذ زمن بعيد قبل مجيئه، وتنتظر زواجه".
مقيم مع الهيجاء في كل منزل ... كأنك من كل الصوارم في أهل
يردد دائما قول الشيخ عبد الله عزام:"إذا كان الجهاد إرهابا فنحن إرهابيون والإرهاب فريضة في ديننا". أحببته كثيرا من سويداء قلبي، بعد سنوات أخذني الشوق فذهبت إليه في أفغانستان، كان دافعي من ذهابي إليه هو حبي له ورؤيته، رأيته في رشخورحول كابل، كان موقعه بين الشيعة، وكانواقد أخضعوا الشيعة بعد معارك طاحنة معهم، أخذني ليريني قاعدة صورايخ السام التي يسيطر عليها الحزب في رشخور، في طريقنا كنت وإياه وحدنا في سيارته، نسير في شوارع الشيعة بين البيوت، كنت أرى الشيعة وهم يسيرون وعيونهم في الأرض ذليلة خاسئة حسيرة، وأثناء سيرنا أراد أن يشعرني بقيمة موقع المجاهدين بين الشيعة. كانت هناك بنت شيعية تنظر لنا من منزلها، فأوقف سيارته، وقال لي بعد أن فتح باب سيارته"دبل كبين":"أريد أن أذهب إلى البنت، وأطلب يدها من أبيها، وضع رجله على الأرض وأراد النزول، كان يضحك بضحكته الجميلة المعهودة لمن عرفه، أصر على"