فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 846

عشق الألغام فتبدت له الحور الكرام في اليقظة لا في المنام ... صدق أو لا تصدق، إنها ساحتنا المباركة التي شهدت رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، رجالا حملوا مبادئهم وتمسكوا بها، حتى قضوا في سبيلها شهداء، لم تثنيهم العوائق ولا السجون عن المضي قدما في تحقيق غاياتهم الربانيةوأهدافهم العلية حياتهم عبادة وسجونهم إفادة وجهادهم ريادة وشهادتهم رحمة وزيادة. كانت السجون جسرا لسعادتهم، وضريبة لعزتهم، وشعلة تنير لهم الدروب، لتنجيهم من السقوط في البلاء والخطوب .. وخلوة يتزودون فيها إلى ربهم. الشهيد"محمد نوراني"،إيراني من أهل السنة، وهوأحد ليوث الإسلام الذين نذروا أنفسهم لله .. قدم من إيران إلى أرض العزة والكرامة أفغانستان، وتنقل في ربوعها مجاهدا، وجاهد من قبل في هيرات، قام المنافقون بأسره وتسليمه لزبانية النظام أحفاد ماركس ولينين، حدث إخوته عن فظائع التعذيب التي يعذب بها زبانية العذاب الشيوعيين، فقد كانوا يعذونه في اليوم ثلاث مرات حتى تصبح آثار الضرب سوداء بادية على جسده، فصبر لها صبر الرجال الكرام، وكان لسان حاله يقول:

أنا لها. .أنا لها

شاركه في هذا السجن مجاهدين كثر دفعوا ضريبة الجهاد والشهادة، أراد الزبانية الطغاة أن يراودوهم في الرجوع عن دينهم الجهاد وأفكارهم الإسلامية وعقيدتهم. لكنهم صبروا صبرا لا يطيقه إلا الأفذاذ من الرجال. تربوا في السجون تربية تؤهلهم لحمل تكاليف أمانة الدين والعقيدة بعزم ويقين. قضى في السجن سنتين ونصف ذاق خلالها مرارة الألم وحلاوة الإيمان.

لا تظنو السجن قهرا ... رب سجن قاد نصرا

فاستعدوا سوف يعلوا ... في الدنا-الدنيا- الله أكبر

استعصت نفسه الأبيةعلى الطغاة وجلاوزة العذاب، تحملت البلاء ولكنه كان بمعية الله تعالى وكان البلاء له زادا في طريقه للجهاد.

استطاع تجاوز تلك المحنة برضى ويقين، تعلم اللغة العربية والإنجليزية في السجن. بعد أن من الله تعالى عليه بالفرج من البلاء"قدجعل الله لكل شيء قدرا"والخروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت