الأعظم؟ قال: أبو حمزة السكري. ثم قال إسحاق: في ذلك الزمان (يعني: أبا حمزة) ،وفي زماننا محمد بن أسلم ومن تبعه. ثم قال إسحاق: لو سألت الجهال عن السواد الأعظم؟ قالوا: جماعة الناس! ولا يعلمون أن الجماعة عالم متمسك بأثر النبي صلى الله عليه وسلم وطريقه، فمن كان معه وتبعه؛ فهو الجماعة. ثم قال إسحاق:"لم أسمع عالما منذ خمسين سنة كان أشد تمسكا بأثر النبي صلى الله عليه وسلم من محمد بن أسلم"انتهى. وفي عصرنا هذا، هناك من الرجال العدول الذين ضحوا لأمتنا وأعادوا سيرة ومواقف الإمام أحمد بن حنبل وابن تيمية ومحمد بن اسلم وأبو حمزة السكري وغيرهم من أئمة أمتنا العظام السابقين .. هناك أهل علم وعلماء كثر في زماننا لا نستطيع أحصاءهم، ولكن أقول منهم على سبيل المثال لا الحصرالشيخ العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله والشيخ علي الخضير والشيخ سليمان العلوان والشيخ ناصر الفهد والشيخ خالد الراشد والشيخ حفيظ الدوسري والشيخ الفزازي والشيخ عبدالقادرعبد العزيزوالشيخ أبي محمد المقدسي والشيخ أبي قتادة وغيرهم كثير من أولئك الذي لا نستطيع أحصاء أسماءهم والله يعلمهم وحده، فقد قدم بعض أهل العلم وطلابه وعلماء أمتنا ما دعاهم الإسلام للقيام به من تبليغ أمانة الدين والعقيدة، ف"منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"كانوا حماة للدين وحراسا للعقيدة، قدموا للدين سني حياتهم فك الله أسر من ابتلي منهم، وجعلهم أئمة يهدون بأمره، وجعل حياتهم حياة السعداء الحمداء وخاتمتهم خاتمة الأتقياء الأخفياء الشهداء، فهؤلاء ومن سار على هذ النهج هم السواد الأعظم لأمتنا الذين يمثلون محمد بن اسلم وغيره من أئمتنا الذين يؤخذ من أقوالهم، وليس أولئك الذين يتزلفون للطواغيت كلما اهترى أحدهم أتوا بغيره .. الذين سنوا سنة سوء حتى إذا مضت حياتهم في سبيل الطواغيت وهم يعظمونهم، وشاب شعرهم ورق عظمهم ختموا حياتهم بخاتمة السوء، فقال بعضهم بالقدرية مجوسية هذه الأمة .. حتى أعلنها على الملأ أحد سدنة الكهنوتية الدينية، وهو على عتبة قبره، ليقول كلمة كبرت تخرج من فمه فتكون سنة يتلقفها غيره ويتخذها زادا له حيث قال:"إذا كنت قدرنا فليوفقك الله، وإذا كنا قدرك فليعنك الله"لتبقى كلمات خاسرة ممن حاد الله ورسوله على ما أسلف من ظلم وظلال، فأبى الله الا أن يذل من عصاه. لكنه فكرالإرجاء الذي يخرج العمل من الإيمان .. فتبني عليه تلك الأصول الفاسدة. إن