فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 846

عسكرية لإعداد نفسه ليوم الكريهة وممارسة الجهاد بنفس الوسائل المكافئة التي يعد فيها أعداء الله أنفسهم لكي يقاتلوا بها المسلمين. ارتفع المجاهدون لمستوى أعدائهم الخبراء في الحروب العسكرية، فكانوا روادا وصناعا بل وصلوا إلى أعلى المستويات ليقاتلوا أعدائنا بوسائل مكافئة لتلك التكنولوجيا المتطورة بالصبر والإعداد والأمن والرشاد. عندما وصل الشهيد كمال أرض الجهاد توسعت مفاهيمة وتعالت اهتماماته وتصوراته، حب الجهاد أخذ عليه نفسه، فأراد الخير لغيره، وحث من يعرفهم من إخوته ليأتوا الى الجهاد في سبيل الله وليهاجروا في سبيل الله تعالى، ليعيشوا في النعيم الذي يعيش به، وليستفيدوا كذلك من خبرة المجاهدين العسكرية.

كان الشهيد الصديق مساعد"كمال الدين"رحمه الله ذا نفس شفافة، وحس مرهف، سمت به آيات الكتاب حين يتلوها صباح مساء .. وحين ينزل إلى بيشاور كان يتضايق من حياة الترف والبقاء فيها فيقول:"أول ما أذهب للجبهة أرتاح نفسيا"،قبل أن يتوجه إلى الجبهة كان يقرأ القرآن كثيرا، وكان وجهه كأنه نور، يحاول الحفظ من القرآن كثيرا .. حفظ سورة الأنفال والتوبة وعنده اهتماما بالغا بالعلوم العسكرية .. كان ناصرا للسنة ويحب المتمسكين بالسنة وكذلك يحب القادة المتمسكين بالسنة مثل يونس خالص وحكمتياروسياف ورباني، وذلك قبل أن يفتن بعض الشيوخ المفتونين أمثال سياف ورباني .. ف"القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء"ولم يكن يعلم الغيب وكذلك لم تكن هناك على أرض الواقع مؤشرات حقيقية لذلك مع وجود ضعف وأخطاء.

شهادته

في أحد مواقع المقدمة مع العدو في منطقة نظمي خاص ب"جلال اباد"قرب"ثمرخيل"سقطت بجانبه قذيفة واصابته شظايا في رأسه واستشهد في رمضان سنة 1411ه، قبل الافطار بنصف ساعة. اتصل أحد إخوانه ليخبر بيت الأنصار أن أحد الإخوة المجاهدين السودانيين قد استشهد، فقال أحدهم:"هذا كمال الدين"رحمه الله رحمة واسعة .. قال ذلك أخوه لمعرفته بصفات الشهداء وأخلاقهم المؤهلة للشهادة، فقد كانت أخلاق الشهداء وصفاتهم علامة فارقة يعرفها المجاهدون جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت