فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 846

المؤسسات الدينية الكهنوتية الضالة التي توجه بفعل السياسات والمصالح والمقاصد البشرية بعيدا تراث أمتنا وقيمها وحضارتها ..

أخذ الجهاد بمجامع الشهيد كمال فشغف به قلبه، بدأت فكرة المجيء الى الجهاد بعد أن اكمل مرحلة الثانوية، توجه الى الجهاد بحجة الدراسة في الباكستان, قبل في كلية الزراعة في جامعة بشاور, كانت دوافع الشوق للجهاد أقوى من دوافع دراسته وبقائه .. لشدة شوقه الى الجهاد أجل دراسته للسنة التي تليها، وذلك كي يطمئن أهله على حاله ... نعم إنه الجهاد الذي يأخذ بمجامع قلوب المحبين له وينير لهم الدروب .. ترك الشهيد كمال الشهادة لنيل شهادة أكمل .."كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلاأربع"،لم يكن به بأس إلا هم الجهاد في سبيل الله وتلبية نداء الإسلام الخالد لنيل رضى الله تعالى .. ذاك الجهاد المؤجج في نفوس المحبين نداء الفطرة وبواعث الرغبة .. إنها قلوب المجاهدين المحبين لربهم والمخلصين لدينهم، باعوا النفوس لخالقها وأدركوا أنهم أحق بنفوسهم من أهليهم .. خلقهم الله تعالى فباعوا أنفسهم لخالقهم بعقد عبادة الجهاد والإستشهاد"وما خلقت الجن والإنس الإ ليعبدون"، لم يعرف أهليهم قيمة البيع ولا الشراء وليسوا معنيين به لذهابهم بعيدا عن تلك المقاصد السامية. لكن المهاجر كمال أكمل نفسه بالخير والعمل لدينه فكان له عالم آخر، وحين طرقت أخبار الجهاد قلبه وتمكنت من مسامعه، بدأ يبحث عن الطريق ووصل إلى الجهاد ففتن الجهاد قلبه وسحر روحه عن دنيا المادة وحمأتها .. حتى غدا شهيدا ..

لقد أصبح المحبين طلابا للجهاد والشهادة في سبيل الله تعالى، لم تكن تشغلهم الدنيا بزخارفها وأحابيلها .. كانت تصوراتهم علية وأفكارهم سوية واهتماماتهم ربانية، لم يعيشوا كما يعيش كثير من أبناء أمتنا بتصورات الأطفال واهتمامات الأطفال ورغبات الأطفال كذلك .. رجال صقلهم الجهاد وصنعهم الإسلام يعيشون لأمتهم ويقضون دفاعا عنها، كانوا هم الرجال الذين رباهم الإسلام فأناروا الدروب بخيرهم وعطاءهم ومودتهم ورشاده.

قضى الشهيد كمال في التدريب قرابة ثمانية أشهر في معسكر"خلدن"التابع للشيخ عبدالله عزام، تخللت دورة التدريب دورات أهلته ليصبح مجاهدا وذا خبرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت