فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 846

والنار واستخفافهم بالناس والمناورة على جهلهم بالحقيقة والواقع بحب الناس للدنيا وكراهيتهم للموت، بل أصبح هدف تلك الجيوش حماية الطغاة وأعداء الإسلام وهذه طامة تلك الجيوش ... يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (28/ 20) :"من حالف شخصا على أن يوالي من والاه ويعادي من عاداه، كان من جنس التتر ولا يجوز أن يكون هؤلاء من عسكر المسلمين بل هؤلاء من عسكر الشياطين"،وسئل شيح الإسلام عن عسكر التتار وحكم جهادهم فأجاب:"فهؤلاء المسؤول عنهم عسكرهم مشتمل على قوم كفار من النصارى والمشركين وعلى قوم منتسبين إلى الإسلام وهم جمهور العسكر .. ينطقون بالشهادتين إذا طلب منهم، ويعظمون الرسول وليس فيهم من يصلي إلا قليل جدا وصوم رمضان أكثر فيهم من الصلاة، والمسلم عندهم أعظم من غيره، وللصالحين من المسلمين عندهم قدر وعندهم من الإسلام بعضه وهم متعاونون، لكن الذي عليه عامتهم والذي يقاتلون متضمن لترك كثير من شرائع الإسلام أو أكثرها، فإنهم يوجبون الإسلام ولا يقاتلون على تركه بل من قاتل على دولة المغول عظموه وتركوه، وإن كان كافرا عدوا لله ورسوله، وكل من خرج عن دولة المغول أو عليها استحلوا قتاله، وإن كان من خيار المسلمين. فلا يجاهدون الكفار ولا يلزمون أهل الكتاب بالجزية والصغار، ولا ينهون أحدا من عسكرهم، أن يعبد ما شاء من شمس أو قمر أو غير ذلك، بل الظاهر من سيرتهم أن المسلم عندهم بمنزلة العدل أو الرجل الصالح، والكافر عندهم بمنزلة الفاسق من المسلمين، وكذلك عامتهم لا يحرمون دماء المسلمين وأموالهم ألا أن ينهاهم عنها سلطانهم، أي لا يلتزمون تركها، وإذا نهاهم عنها أو عن غيرها أطاعوه، لكونه سلطان لا بمجرد الدين، وعامتهم لا يلتزمون الواجبات، ولا يلتزمون الحكم بينهم بحكم الله، بل يحمكون بأوضاع لهم توافق الإسلام تارة وتخالف تارة، وقتال هذا الضرب واجب بإجماع المسلمين، وما يشك في ذلك من عرف دين الإسلام، وعرف حقيقة أمرهم، فإن هذا السلم الذي هم عليه، ودين الإسلام لا يجتمعان أبدا (8/ 504) ".صب الله تعالى بحكمته وعدله على أمتنا البلاء صبا لظلمها نفسها، وذلك بمباركة المؤسسات الكهنوتية الدينية الضالة المضلة وتحت عباءتها، تلك التي تقدم خدمات مجانية وأخرى مدفوعة الثمن بقيادة إبليس اللعين وأصحاب العمائم واللحى من الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت