لملم جراحك يا أخي
واحمل سلاحك لا تبالي
كان صاحبا لأبي أحمد عزام الشهيد التبوكي الآخر أبو محمد، وكنت طلبت من الشهيد أبومحمد التبوكي معلومات عن صاحبه الشهيد طارق صبحي، زارني في بيتي في بيشاور وكانت معه أوراق كمبيوترية كبيرة كتب عليها معلومات قيمة عن الشهيد طارق صبحي، سعدت بزيارته ولقائه. كذلك الشهيد ابو محمد التبوكي كان صاحبا للشهيد ربعي بن عامر الجزائري في الجبهة وكانا سويا في خيمة بخوست، دعاني الشهيد ربعي والشهيد أبو محمد التبوكي لزيارتهما في خيمتهما، كان الشهيد ربعي يلبس لباسا أسود وكان جميل الخلق والخلق، لم أراجمل من تلك اللحظات مع الشهيدين. في أحد الغزوات على الشيوعيين سرت مع الشهيد أبو محمد التبوكي واثناء انتظارنا في تلك المواقع بأحد البيوت القريبة، غفوت إغفاءة فرأيت أبو محمد التبوكي قد استشهد فبشرته بذلك واستبشر بالشهادة. بعد أن سقطت القذيفة سمع إخوتهم صوت الانفجارات باتجاههم وهرعوا الى غرفتهما ليروا ما حدث, وإذا به مع صاحبه التبوكي مضرجان بدمائها من إثر الإصابة بقذيفة هاون و قد كان طارق صبحي يذكر الله عز وجل ويحمده على ما أصابه في سبيله, داعيا الله ان يفتح جارديز على المجاهدين, وقد نقله إخوانه الى مركز في الخطوط الخلفية, حيث اسلم الروح لبارئها.
رحمك الله يا ابا احمد عزام, فقد نلت ما كانت تصبوا إليه نفسك, وقد استجاب الله تعالى دعائك بتحرير جرديز من رجس الشيوعية، ولكن قد استلمها علمانيوا الإسلاميين على إثر مسرحية هزيلة من قبل مسعود ورباني والشيخ سياف، حيث قاموا بالتوافق مع الشيوعيين واختزال تضحيات المجاهدين لاركوا الشيوعيين في الحكم، فتكون دولة علمانية لا إسلامية تتبرأ من حماة الإسلام وتعاديهم، وتقطف ثمرة الجهاد بعد أن علم الشيوعيون أنهم لا محالة مقتولون، فقاموا بالتفاوض مع ضعاف المجاهدين ليحموهم من أسودها وصقورها .. إلى أن من الله على المجاهدين بدولة الطالبان الإسلامية لتعيد للجهاد هيبته وللشهداء أمنياتهم ومقاصدهم فتحكم بالإسلام فوق ربوع أفغانستان الحبيبة سبع سنوات، إلى أن جاء الغزاة بتحالفهم