فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 846

لم يكن يدرك أن جنازير الدبابة هي طريقه للشهادة وعالم الخلود وهو يتوقع شهادته بطريقة اخرى، كان ينظر بعيدا لكن حكمة الله تعالى أراد أن تأتيه عن قرب، الف السلاح والمعارك والخطوب ولم ينتبه إلى خطورة إقترابه من الدبابة بل كان يعيش في ظلال الرحمات والبركات أثناء خوف الأعداء وهلعهم من الموت .. أُثناء إقترانه بسير الدبابة زلقت رجلا أبو سالم الإمارتي تحت جنزير الدبابة، فصاح المجاهد السوري أبو الحسن التبوكي على صاحب الدبابة فتوقف من فوره ورجع، تهشمت رجلا مسلم سالم الإماراتي. فقام صاحبه لقمان مراسل مجلة الجهاد بإسعافه وأخذ يلف رجليه، كان المجاهدان أبو سالم ولقمان أمام الشيوعيين، واثناء معالجة أبو سالم كان لقمان مائلا إلى الأسفل يعالج جريحه, والرماية شديدة على المجاهدين، أصابت إحدى الطلقات صدر مسلم الراشدي ونفذت إلى فخذ لقمان ففتت عظم رجله، شهق مسلم الراشدي واسلم الروح راشدا إلى ربه الرحمن الرحيم بعبده المجاهد .. رحماك ربي كيف ترحم عبادك، وتتلطف وتترفق بهم. لقد جعلها الله تعالى شهادة -بمشية الله تعالى- بعد إصابته تلك الإصابة البليغة من الدبابة، ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يجد ألشهيد من ألم القتل إلا كمس القرصة"، وعن أبي هريرة رضي الله عنه:"قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما يجد الشهيد مس القتل ألا كما يجد أحدكم مس القرصة"، وعن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عضة نملة أشد على الشهيد من مس السلاح، بل هو أشهى عنده من شراب بارد في يوم صائف"

كانت إصابة الشهيد أبو سالم الإماراتي ولقمان الجريح أمام العدو وبينهم وبين المجاهدين حقل الغام في منطقة مكشوفة للعدو. أرسل أمير الجبهة أبوالحارث أبا مصعب الزرقاوي على هيئة التعزية ليلحق بالمجاهدين .. وكان أبو مصعب مرابطا على موقع مهم في جبل الأفاعي، وقد رجا الزرقاوي أبا معاذ الخوستي فأحاله على الأمير أبي الحارث ليشركه في الاقتحام لكن الأميركان قد فصل في الأمر. ذهب الزرقاوي ومن معه من المجاهدين إلى الاخوة ووصلوا إلى لقمان والشهيد، حمل أبو مصعب الزرقاوي ومن معه لقمان والشهيد وأوصلوهما إلى مواقع المجاهدين، قال لقمان لصاحبه الزرقاوي وقد كانت صحبتهما قوية:"سامحني أتعبتك"فرد عليه أبو مصعب:"لا .. بسيطة". كان ذاك الأمربالنسبة للزرقاوي بسيطة با رحمه الله ولا شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت