في المعركة، فما هو الشيء يا ترى بغير المعركة! وحملوا أصحابهما الشهيد والجريح ثم بعد توريتهما عن منطقة العدو قاموا بوضعهما على النقالة ..
رحمك الله يا ابا سالم ... فقد كنت رغم الأيام القلائل التي عشتها مع إخوانك المجاهدين محبوبا لديهم، بعد أن ملك حب الجهاد والشهادة عليك نفسك وأخذ عليك قلبك، وكنت تفكر كيف تحتال لو رجعت إلى بلدك كي تعود مرة أخرى لأرض الجهاد، ولقد علم الله صدق الصادقين فاتخذ منهم من شاء. ونحسب انك صدقت الله فصدقك .. نسأل الله أن تكون مع النبيين والشهداء والصديقين والفردوس الأعلى أن شاء الله.
(8) نعم هذه هي الجندية الحقة فقد عرف حقيقة الجندية بالجهاد، ورأى أن الجندية دين ودولة، سيف ومصحف، ولاء وبراء، حب في الله وبغض في الله،:"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله"، ولذلك كان يريد أن يتخلص من المسؤولية الملقاة على عاتقة في جندية بلاده وليهرب إلى الله منها .. إن معنى الجندية في الإسلام هو الدفاع عن حرمات المسلمين المستضعفين، وعن أرضهم وعرضهم وليس الدفاع عن دكتاتوريات بالية عف عليها الزمن، وطواغيت قد نكصوا على أعقابهم، يعطيهم أئمة الضلال ودعاة السوء من أولئك الذي تعاطوا اندراس الدين ومحو معالمه .. يعطونهم القاب الفخامة والسيادة والريادة ولا ادري هؤلاء الإئمة المضلون من أهل العلم، في أي زاوية من جهنم حجزوا لأنفسهم فيها إن لم يتوبوا أدخلوا الصليبيين إلى بلاد الإسلام تحت غطاء أئمة الضلال من أهل العلم الكهنوتيين، أصحاب اللحى والعمائم الزائفة والمزيفة، والذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم، أولئك الذين حقهم ان يضربوا بالنعال ويطاف بهم ليقال هؤلاء الذين حرفوا دينهم وباعوه بثمن بخس. لقد كان الشهيد مسلم الراشدي رجل فكرة وجندي عقيدة وصاحب مبدأ، لم يلتفت إلى قشور جيوش أمتناومظاهرها، رأى أن كثير من الجنود في عالمنا الإسلامي، قد أخرجوا الجندية عن مضمونها ومفهومها الحقيقي، فبدلا من أن يكونوا جنودا يدافعون عن الحق والدين والأرض والعرض، أصبحوا يدافعون عن شهوات وشارات وزينة ومظاهر طواغيتهم حتى أصبحوا يعبدونهم فيأتمرون بأمرهم ويستنون بسنتهم حتى أذهبوا الدين والأرض والعرض، لم يعرفوا أن الجندية في الإسلام تعني