فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 846

يوليو 89 ميلادي وانحياز. قام أبو يحيى بالتوجه الى مواقع العدو ظنا منه أنها للمجاهدين وقد كان أحدنا يقطع تلك المسافة وحده مع سيارات المجاهدين لم يكن يعرف حدود انحياز المجاهدين، ولم يدر في خلده أن المجاهدين قد انحازوا المجاهدون إلى المواقع الخلفية في جبل قباء، تقدم إلى الأمام وأثناء رماية العدو عليه استشهد رحمه الله.

ونفس الشيء حصل معي ومع صاحبي أبي الدرداء الفلسطيني، فحينما سمعت بالإنحياز ذهلت وقد كنت قبل العيد بيومين في قرية"كاريز كبير"المشرفة على المطار وكانت آخر قذائف الهاون رميتها على مواقع الشيوعيين كنت أبحث في الأرض عن حلق البارود ثم شعرت بوحشة قبل العيد بيومين فقلت أذهب لأغير جو في العيد ثم أرجع إلى القرية. لم تمض أربعة أيام حتى تقدم الشيوعيون، وقد خدع الشيوعيين المجاهدين العرب فتقدموا من جهة وقاموا بالهجوم من جهة أخرى بعد أن توجه بعض المجاهدين لتلك الجهة لم تكن مع المجاهدين العرب ذخيرة كافية ولا أعداد كافية كذلك، وكذلك المجاهدون الأفغان كان عليه حصارا ومؤامرات أدت إلى تقدم الشيوعيين بالتنسيق بين أمريكا وروسيا والشيوعين الأفغان والباكستان مع حذر ونكوص بعض القادة السياسيين والميدانيين لحسم المعركة في كابل وليس في جلال أباد وكانت معركة جلال أباد معركة فاصلة وحاسمة استطاع المجاهدون السيطرة على مائة كيلو متر في ستة شهور بينما في كابل يحاصر المجاهدون منذ عقد تقريبا وهم على تلك الهيئة .. كانت هناك مؤامرات وقد كان مسعود ورباني وبعض المجاهدين يصرحون في تلك الفترة أن معركة الحسم في كابل وليس في جلال أباد .. كانت هناك مؤامرة لكيلا تكون معركة الحسم في جلال أباد، كانت متوقعة هزيمة الشيوعيين في جلال أباد وضربة للنظام الشيوعي الذي بعث بجنوده العقائديين ليقاتلوا عن جلال أباد، وقد رأيناهم مقتولين بأكفانهم في"خوش كمبت"أحد ضواحي جلال أباد. كانت معارك شرسة في جلال أباد أستمات الشيوعيون وقدم المجاهدون خيرة شهدائهم وكثيرا من الجرحى في تلك المعركة أرهقت آلة الشيوعيين العسكرية المجاهدين كانت أحداث معارك جلال أباد تشبه لنا أن أهوال للقيامة، يذهل المرء في تلك الأحداث لولا تثبيت الله لقلوب المجاهدين. كان سقوط جلال أباد يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت