أهل العلم من كل زاعق وناعق وفاهق كانوا كالمتردية والنطيحة وما أكل السبع. حين رأوا بالجهاد والنفير لخدمة هذا الدين فضحا لمروءاتهم المترهلة فجعلوا الحديث عن المجاهدين الذين يدافعون عن عورات نساء هؤلاء رزقهم وأفكهم لا ندري ماذا سيفيد هؤلاء المخنثين إقترابهم من السلاطين وعبادتهم إياهم ولا ندري كيف سيجتمع في قلوب هؤلاء .. إجتماع الإيمان وحب الله تعالى مع بغض المجاهدين والإقتراب من السلاطين الذين ذوبوا الدين في بوتقة الإهواء والمصالح قد غدا هؤلاء أنهم أصحاب نفصام في شخصيتهم الإسلامية .. قرأ أصحاب المروءة المترهلة الجهاد وأولوياته وفروضه وواجباته من خلال فقه الواقع والمصالح والضرورة، لم تكن نفوسهم متوثبة لعمل الخير ونصرة الدين، كانوا من القاعدين والخالفين والمعوقين فرأوا في جوانب فقه الجهاد ما يعزز قناعاتهم المخذلة والمعوقة، ويبرر لمروآتهم المهترئة قعودها فأخذوا يؤصلون وينظرون ويشرعون، رأوا ظنا وشبهة وظلما وجورا بالمجاهدين أفكارا اشرأبت لها أعناق المرجفين فقذف أبليس اللعين في قلوبهم الأراجيف الكثيرة، فعوقهم عن الرشاد ولم يريدوا لغيرهم الهداية والرشاد حتى أخذوا يعوقون عن الجهاد ويثبطون أهل الغزو والجلاد.
إن هؤلاء يعيشون أزمة فقه ومفاهيم وأولويات وموازين ومصطلحات.
لقد ترك المجاهد علي الغامدي أهل التخذيل يموتون بحسرتهم فلا هم رحموا أنفسهم ولم يريدوا الرحمة لغيرهم باض الشيطان في قلوبهم وفرخ
إنهم سينتهون من حيث بدأ أهل الجهاد،"ولات حين مندم"،سيندمون يوما ما على ما فرطوا في جنب الله تعالى"من قاتل فواق ناقة وجبت له الجنة"وعينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله"وإن رجلا حرس ليلة مع رسول الله وبات بالشعب وحده يحرسهم من الليل إلى الصباح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"
للصحابة الكرام:"هل أحسستم فارسكم فقالوا لا يارسول الله ثم بعد ذلك جاء الفارس فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المجاهدين وإمام المتقين هل نزلت الليلة قال لا يارسول الله إلا مصليا أو قاضيا حاجة فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها"،حرس ليلة فأوجب!!، إن أعظم عظيم في أمتنا يحتاج لهذا الخير وهو فقير