فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 846

له، وكذلك من هو دونه مفتقرله، إن أسواق الجهاد تنعقد لرحمة الله في الناس ليربح فيها من يربح ويخسر فيها من يخسر كما ذكر الشيخ عبدالله عزام رحمه الله."وإن للمجاهد بيت في ربض الجنة وفي وسط الجنة وفي أعلى غرف الجنة من فعل ذلك لم يدع للخير مطلبا ولم يدع للشر مهربا يموت حيث شاء أن يموت"كما ذكر ابن القيم في زاد المعاد.

لقد ترك المجاهد علي الغامدي أهل التخذيل فمن َََرجع لبلاده وذاق طعم الجهاد لا يطيق الصبر بعيدا عن الجهاد. ترك المجاهد أهل التخذيل و مسرعا يتنقل من جبهة لأخرى كلما سمع بجبهة ساخنة طار إليها حاملا رشاشة على كتفه وروحه على راحته، رجع المجاهد مسرعا يتنقل من جبهة لأخرىٍٍٍٍ

سأحمل روحي على راحتي ... وأهوي بها في مهاو الردى

فإما حياة تسر الصديق ... وإما ممات يغيظ العدا

ونفس الشريف لها غايتان ... ورود المنايا ونيل المنى

وكان يطلب ويتمنى الشهادة ويغبط إخوانه الذين استشهدوا ورابط في جلال أباد ولكن سمع أن هناك"خوست"استعدادا لمعركة طاحنة وهجوم كاسح من جميع الأطراف فذهب مسرعا إلى هناك وتجهز مع إخوانه لتلك المعركة.

اللحظات الأخيرة:

بدأت المعركة، وقد كان البطل بعملية اقتحام في المقدمة، التحم الفريقان، وكان النصر حليف المجاهدين، وأثناء التحام الصف واحتدام المعركة أتته رصاصه لتأخذه إلى جنات الخلد -إن شاء الله- فاختاره الله إلى جواره نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله. طيب الخلق حسن المعشر، ويرى على وجهه غيرته وحزنه على واقع المسلمين اليوم في رجولة وحزم ... رحمك الله يا علي"صهيب"وأسكنك فسيح جنانه، وأنزلك منازل الشهداء والصديقين، وألحقنا بك في الصالحين، وفي قافلة الشهداء إن شاء الله .. آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت