فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 846

تيارات أمتنا ودعاته مصادمة السنن والتفنن في صناعة العداء لأهل الجهاد، كان هذا الأمر لبعض هؤلاء الدعاة بضاعة المزجاة، وكانت ولا تزال في محصلتها صد عن سبيل الله وتعطيلا للجهاد الذي قرره الإسلام بأن يبقى إلى قيام الساعة:"لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل"،والذي تمثله ثلة قائمة بأمر الله تعالى يسميها أصحاب الرأي والعقل-من شتى التجمعات بغير إسمها وينزلون عليها أحكامهم وتأصيلاتهم وتأطيراتهم بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان وذلك بمعزل عن شريعة الإسلام وطبيعته وإنما تلصق تصوراتهم بالإسلام .. والله يعلم أين يصنف بعض دعاة هذا التيارات الإسلامية من أصحاب الرأي

التي تتخذ من الجهاد في سبيل الله مادة خامة للطعن بالمجاهدين!! .. هل يدخلون في جور جائر أم غير ذلك؟!!.كان الشهيد حاتم"أبو مصطفى"أحد الظواهرالفريدة من تلك بعض تلك التجمعات التي جمعت بين العلم الشرعي والجهاد، ترسخ في ذهنه أن زكاة العلم العمل به، نفر إلى الجهاد لا يلوي على شيء، كان يؤلمه ويؤرقه قلة وجود أهل العلم والعلماء في أرض المعارك، ليكونوا قدوة للمجاهدين لكن الله تعالى بكرمه وفضله لم ينس أحبته المجاهدين فقد عوضهم في أنفسهم ما افتقدوه في غيرهم، فقد أصبح كثير منهم أهل علم وفقه،"وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون".مضت السنة منذ أن بعث الرسول صلى عليه وسلم إلى وقت قريب من سقوط خلافتنا الإسلامية أن يكون أهل العلم هم من يقومون بتوجيه ركب الجهاد والمشاركة في المعارك وقيادتها .. كانت هذه السنة ماضية ولا تزال عند العجم الأفغان إلى وقتنا هذا، لكنها اندرست عند العرب في جهاد الأفغان، فأصبحت ظواهر فريدة كان إحداها الشهيد الشيخ عبدالله عزام في أفغانستان فقد كان من أهل العلم والجهاد وقد خرج الجهاد الأفغاني كثير من أهل العلم العرب المجاهدين منهم الشهيد أبي الليث الليبي رحمه الله وغيره من سادة المجاهدين ممن يقودون المعارك في أفغانستان بالعلم والجهاد ويوجهون أمتنا بفقههم للشريعة والواقع. وأما في العراق فكان أهل علم جهابذة تحركوا بعلمهم فأروثهم الله سيادة وشهادة وقيادة منهم من قضى نحبه مثل الشهيد يوسف العييري والشهيد عبدالله رشود والشهيد أبو أنس الشامي والشهيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت