فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 846

الزرقاوي وغيرهم من أهل العلم، ولا يزال أهل العلم يقودون المعارك في العراق بقيادة الأمير الموفق أمير دولة العراق الإسلامية أبو عمر البغدادي حفظه الله وأدام عز تلك الدولة وإخوته من أهل العلم والجهاد. كان الشهيد حاتم يؤلمه ما وصل إليه حال أمتنا، وخاصة أصحاب العلوم الشرعية في بلاد الإسلام، ويدرك أن كثير من هذه الطوائف على إختلاف تجمعاتها وأسمائها وشاراتها لا تقدم لدينها ما أوجبه عليها من فرض وقتها وضرورته وواجباته، لتعميق جذور هذا الدين، وتقوية أسس الإيمان في صدور الناس، فأقوالهم الكثيرة تحتاج إلى تزكية كى تسري فيها الحياة، ولقد كان يكره الأقوال والأعمال التي تثبط عن الجهاد، والتي جعلها كثير من أبناء تيارات العمل الإسلامي رزقهم، وهم لا يدركون أنهم يصدون عن سبيل الله من حيث لا يشعرون ويحسبون أنهم مهتدون وهو في المحصلة عداء لله ورسوله صلى الله عليه وسلم .. وإنهم إن لم يقاتلوا دفاعا عن الدين"فليقاتلوا على أحسابهم إن لم يكن لهم نية، فإن أخطأوا الظفر ماتوا كراما"

أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم ... أو سدوا المكان الذي سدوا

فليتهم إذ لم يذودوا حمية ... عن الدين ضنّوا غيرة بالمحارم

وإن زهدوا في الأجر إذ حمى الوغي فهلا أتوه رغبة في المغانم

أمور لو تأملهن طفل ... لطفل في عوارضه المشيب

أتسبى المسلمات بكل ثغر ... وعيش المسلمين إذن يطيب

أما لله والإسلام حقا ... يدافع عنه شبان وشيب

فقل لذوي البصائر حيث كانوا ... أجيبوا الله ويحكم أجيبوا

لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعد النطق إن لم يسعد الحال

جاء الشهيد حاتم مهاجرا من أرض الجزيرة بعد أن تعلم العلم الشرعي، حفظ صحيح البخاري، كان له إلمام كبير بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم واطلاع واسع ومعرفة بالأحاديث الصحيحة منها والضعيفة، وله ثقافة علمية واسعة، لقبه اخوته بالمحدث والفقيه وذلك لتميزه بعض الشيء عنهم، ولم يكن متفوقا عليهم كثيرا بفهم الشريعة والدراية بالأحاديث .. محبا للعلم وذا شغف به، ومكبا على طلبه والتزود به في الجبهات كثيرا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت