كان يدافع عن السنة المطهرة دفاعا قويا، ويشجع الناس على الألتزام بآدابها، ويحب اللغة العربية كثيرا ويحرص على التكلم بها في كل شأنه. ترك هذا الشاب حياة الترف، وجاء لنصرة الجهاد ليعمل بما يعلم فيزكي علمه بجهاده، وما أجمل السير إلى الجنة باجنحة العلم والجهاد. جاءللجهاد عام 1991م، وتوجه إلى كونر (10)
الشهيد حاتم أبو مصطفى أبو عبد الله بن عبد الله الفلسطيني، مجاهد يغلب عليه الطابع السلفي التقليدي الذي عرفناه في بلادنا من قبل، لم يكن يختلف كثيرا عن الشباب المجاهدين من حيث الشكل والجوهر والفقه، حقيقة علمه دفعته إلى العمل، ترك ترف العلم وفلسفته وتعمقه على غير بصيرة، مما أشغل به بعض أهل العلم أنفسهم وأصبح حالهم"كالذي أضاع الجمل ويبحث عن الحبل"غدت فرضية الجهاد شغل شاغل لهم، وهل هو فرض عين أم فرض كفاية، في وقت تذبح فيه أمتنا من الوريد إلى الوريد!! .. أدرك الشهيد حاتم ابو مصطفى أن دخول الجنة فرض عين، والهروب من النار فرض عين كذلك، وليس فرض كفاية على المرء
، فنفر للجهاد لعله ينال خير فرضه ويسقط عنه شرفرضه الآخر ... جاء لنصرة الجهاد بعد أن أدرك أن زكاة العلم بالعمل فهو سفينة النجاة بالجهاد، وما أجمل السير إلى الجنة بالعلم والجهاد كذلك.
شارك مع المجاهدين فتح خوست وتوجه إلى جلال أباد، حيث حضر معارك قطع الطريق على سلسلة جبال طورغر مع كتيبة الموت بقيادة معلم تريالي، استشهد معه هناك الشهيد أبو محمد المغربي صاحب صاحبيّ المجاهديّن أبو أنس الفلسطيني ومحب الله المغربي ثم عاد إلى جبهة الشيخين حيث موقع القائد أبي الحارث. وكان يقول:"لا ادري ما يشدني إلى هذه الجبهة"،كان يدافع عن المجاهدين وقادتهم من خلال رؤيته للواقع في أفغانستان، بعد دخل كونر وخرج منها سالم الفكر والتصور!!، كان يعتبر عقيدة المجاهد الافغاني البسيط أكثر رسوخا وأشد متانة من عقائد كثير من أهل العلم المسلمين الذين اختزلوا علمهم على الورق وفي المكاتب وفي عقولهم حتى تبخرت كثير من معلوماتهم، وبقي أثرها السيء في الصد عن سبيل الله وتشويه صورة المجاهدين لدى عوام الناس حتى وصل حال بعض أهل الإرجاء أن يقولوا:"أن"