فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 846

ويزكيها، تغيرت نفسه باتجاه الكمال فتأهل للشهادة، وصفات الكمال النسبية بالعلم والجهاد، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع"، لم يخرج من الدنيا على تصوراته السلبية السابقة التي لا زال كثير من أبناء الإسلام يتمسك بها على جهل منه حتى جعل نفسه تقاد وتسيس بتصورات تحسب من الشريعة وما هي من الشريعة فيستوى العوج على سوقه، ولا يرى عوج النفس بعد لعدم البحث عن الحق من مضانه، وإبقاء النفس أسيرة إعلام مشوه لأولئك الذين قاموا بسجن أنفسهم في رق عبودية اتباع أصنام العلماء ومشايخ السلاطين وتعظيمهم وتقديسهم حتى أصبحت لهم مكانة عملية في الدين لم تعط للرسول صلى الله عليه وسلم ظنا منهم أن هؤلاء يمثلون الرسول صلى الله عليه وسلم وأنهم أصحاب علم وأئمة هدى وهم الموقعون عن الله تعالى"إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون"وفي الحقيقة هم موقعون عن السلاطين وأصحاب المؤسسات الكهنوتية وليس لهم علاقة بالرسول صلى الله عليه وسلم في تلك الفتاوى الظالمة والجائرة والتي كانت سببا في تخدير قطاعات عريضة من أمتنا وتنويمها"مغناطيسا"للتحكم بها وغرس الذل والخنوع وراية الصليب في بلاد المسلمين .. وقتل كثير من أبناء المسلمين من خلال عباءة مشايخ السلاطين وفي الحقيقة إن هؤلاء إن خرجوا يوم القيامة بالكفاف فهم من السعداء .. لا أدري لما يتزلف المتزلفون لبعض لمشايخ السلاطين فهل هم أعز على الله من قتلى أهل العراق الذين تلطخت ايدهم بدمائهم، لماذا الإفتئات على الله ورسوله بتعظيم أولئك وإعتبار اخطائهم بسيطة، من الظلم للنفس والشريعة أن نمدح من لا يستحق المدح على جرائمهم تجاه أمتنا وقتلهم للناس وإضلالهم لهم لنعطيهم كرامة هم ليسوا لها بأهل لمجرد أن الإعلام اعطى صورا عظيمة لمثل هؤلاء فالحق أحق ان يتبع ... نحن لا نحب ولا نسب، هناك من فعل أسوء مما فعله الحجاج فقد كان الحجاج صاحب ديانة وتوحيد ورغم الخلاف في تكفيره من بعض السلف وبعض اهل العلم له، وكما ذكر عنه الذهبي له"حسنات مغمورة في بحر سيئاته، لكنه كان مسرفا في القتل وأي أسراف في القتل أشد من أن تبدأ شرارة القتل في بلاد المسلمين في العراق وغيرها بفتاوي علماء ثم تبقى السنة جارية إلى يومنا هذا وما خفي أعظم، إن من قام بفتاوى إدخال الصليبيين إلى بلاد الإسلام لم يختلفوا عن الحجاح، فقد كانت الفتوى لهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت