فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 846

كان إخوته ف يالجهاد يثنون عليه خيراويذكرون إيمانياته وأخلاقه ومعاملاته الإسلامية. يعرف مشايخ الدوحة وكان داعية يعلم أن الدعوة للجهاد لا تحتاج إلى شهادات وإذن من أحدفقد يكون المرء أميا ولكنه يقدم للجهاد اكثر مما يقدمه العلماء.

كان من إسلوبه في التعامل مع إخوته أنه يذكرهم بمعاناة إخوانهم ويذكرهم بالأسرى في فلسطين وأفغانستان وغيرها وما يعانونه. وكان يعجبه الشيخ موافي في قطر في طريقة طرحه لقضايا الأمة ووصفه للعلاج، وكان يود لو أن كل العلماء حذو حذوه، وكان الشيهد جاسم يركزفي دروسه على الفقه والجهاد. يمتاز بالإخلاص والجد في عمله، وقام المجاهدون في جلال أباد بحفر خنادق إرتباطيةفوضع نفسه بالخدمة التي لا راحة بها فكان إخوته يعملون يوماويستريحون يوما أما هو فكان لا يستريح، فقد أحب المشاركة المستمرة في حفر الخنادق. طالب علم حرص على ربط الشباب بجيل الصحابة والجهاد فقد كان يحثهم على صبر الصحابة في القادسية، وكان يقنع إخوته الذين يأتون لفترة محدودة بضرورة البقاء فترة أطول كي يعيشوا معاني الجهاد ويتفاعلوا مع حقائق الإستشهاد وكثيرا ما كان يردد إذا رأى أخا له قد ألفه"الله يأخذ في سبيله وأنا قبلك"ويقول"نحن أتينا للشهادة وإن شاء الله لا نرجع إلى الدنيا".ولقد كان يحرص دائما على تعريف الشباب المجاهدين بمعاني الجهاد ومقاصده السامية التي جاءوا من أجلها الا وهو إعلاء كلمة الله.

وللشهيد جاسم دور في توصيل بعض معاني الجهاد للأفغان فقد كان يعلمهم ويوضح لهم معنى الآية"واطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر منكم"ويبين لهم أن أولي الأمر-حسب فهمه للواقع والسياسات-أن أولي الأمر هم العلماء العاملين المجاهدين الذين اتقوا الله وعلموا ما أوكل إليهم من تكاليف. وفي الشريعة هم العلماء والأمراء، وقد ذهب الأمراء حين ذهبت الشريعة معهم فبقي العلماء كما يذكر أخونا الشهيد عن أهل العلم، وفقا لفهمه لقواعد الإسلام.

كان يحب صاحبه الشهيد أحمد"أبو يوسف"،ومتأثرا في الشهيد أبو يوسف الخلفي، أما الأحياء فقد كان يحب قائد أفغاني اسمه خيال محمد وأبو يوسف المدني. جاء الشهيد إلى أرض الجهاد قبل رمضان بأسبوع، ثم توجه إلى جلال أباد، وبقي فيها ثلاثة أشهرثم استشهد، ولم تكن بداية جهاده الحضور إلى أفغانستان، إنما كانت منذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت