فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 846

إخوانه بالبراعة في الرمي على الأسلحة لا سيما"الهاون"ثم أخذ يتنقل في الجبهات من خوست إلى جلال أباد ثم إلى خوست مرة أخرى حيث شارك إخوانه في فتح جبل"تورغر"وتطهيره كله من رجس الشيوعيين والمرتدين"."

كان أحد ستة مجاهدين عرب اقتحموا على جبل طورغر، وكنت أحدهم كذلك، سيطر المجاهدون على الجبل، وبتنا بخير ليلة وأشد ليلة على المجاهدين، وكنا متعبين، كان المجاهدون رابضين في عرينهم كالأسود، يتلقون الضربات من كل حدب وصوب حتى ضرب الشيوعيين سبعة صواريخ سكود علينا، يقذفهم الشيوعيون بحمم بركانية من العتاد، كان موقعنا ملتهبا ونارا .. في الصباح استأذنت وصاحبي الشهيد عكرمة الجزائري من قائدنا أبي الحارث للتوجه إلى المركز لنتزود ثم نعود، فقد بدأ اليوم الثاني ولم نطعم فيه شيئا، كانت الطريق ضيقة ورماية الشيوعيون علينا قوية، وأثناء سيرنا رأيت"كلاشنكوفا"ملقيا على الأرض، فقلت لصاحبي الشهيد عكرمة انظر كيف يزهد المجاهدون بهذا السلاح، لم يكن معنا وقتا للنظرأوالبحث أو أخذ السلاح، بل لم نفكر اكثر من ذلك بالسلاح-لقد كان السلاح لأحد الشهداء علمنا فيما بعد أثناء إصابتي وكانت رائحة المسك تخرج منه شمها إخوة كثير وكنت أسمعهم وهم يقولون:"شموا رائحة المسك من الشهيد وفرحون وهم يحملونني ولم أكن أرى وقتها فقد كان اللغم قد أصاب عيناي- عدنا قليلا للوراء، وكان هناك أصوات مرتفعة وصخب بين المجاهدين، كانوا يسمعون تبادلا"

قويا لأطلاق النار، وكانوا يظنون أن الشيوعيين اقتحموا علينا، ولم يكن كذلك إنما كانت رماية قوية بيننا وبينهم، رأينا الشهيد القائد ملا قندهاري قائد فتح الجبل بين المجاهدين، فسألنا الملا قندهاري هل اقتحم عليكم الشيوعيون فأجبنا بالنفي، ثم زاد اللغط بينهم وأردت أن احسم الأمر في ذاك الجو المشحون، فربما تصيبهم قذيفة وهم على هذا الحال ... قلت لهم تعالوا أدلكم على مكان المجاهدين مشى خلفي عكرمة الجزائري ثم خلفه القائد ملا قندهاري، لم أعد من الطريق التي جئت منها وذلك لشدة الرماية علينا، تجاوزنا أنا وصاحبي فجوة بيننا وبين الشيوعيين ثم كنت امشي على صخور ممتدة حتى لا يرانا منها العدو، تأخر قليلا ملا قندهاري فانتظرناه، كان في انتهاء الصخر بقعة صغيرة من التراب وقفت عليها!! لم يخطر ببالي أن فيها خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت