فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 846

قدري! كنت انظر إلى الشرق، وكانت الجبال المقابلة لنا تعانقنا في طولها، كان الجو جميلا والشمس ساطعة على تلك الجبال الخضراء، جال بصري بتلك الجبال لأكتحل برؤيتها، برودة الجو كانت تدفعه حرارة الشمس، فنحس بالدفء من تلك الحرارة لنهرب من برودة الجو على تورغر"الجبل الأسود"علا

بصري الجبال التي تقابلني، وأخذ يتنقل بينها وبين الملا قندهاري، انتظرت كان الملا قندهاري يسير باتجاهنا ثم فجأة لم أدر ما فعل بي؟! أحسست أن شيئا ما حصل لي! ولكن لا أعرفه! ... لم اكن أرى في تلك الحال، جال في خاطري ما الذي حصل لي؟ وبعد أن عقلت، وأنا مغمض العينين لا أستطيع فتحهما وضعت يدي على رجلي التمسها؟ حينها وجدت جواب تساؤلي في أعماقي، فأدركت أنني أصبت بلغم، كان الجواب في نفسي قدري قوي، كأنه جواب فطري ارتاحت له نفسي من الأعماق، سمعت صاحبي الشهيد عكرمة الجزائري يبكي عليّ بكاء الأطفال، ولازال صوته الحزين يصدح بأذني ما حييت.

المعركة:

يحدث الأخ الذي شهد وقائع المعركة وكيف قتل عكرمة فيقول:"بعد تحرير جبل"تورغر"وما يتصل به من سهول اتخذنا نحن العرب مركزا في اسفل الجبل وبينما نحن جلوس ذات يوم إذ بالأوامر تأتي بالهجوم على مراكز العدو القريبة فأعددنا أنفسنا وخرجنا من المراكز بعد صلاة المغرب والتقينا بسائر المجاهدين .. فأمرنا القائد -"جكتوران"عرف القائد برتبته رحمه الله، وقد استشهد في هذه المعركة وقد جلست معه على جبل"تورغرالصغير"ولم أنس محياه وسمته أبدا ما حييت-بالتقدم في اتجاه مراكز العدو .. وعندما بلغت الساعة الواحدة -ليلا-،كنا قد أشرفنا على مواقع الشيوعيين، وعندها طلب القائد رحمه الله انتخاب أثني عشر شخصا منا نحن العرب وقد كنا ثلاثين مجاهدا فكان عكرمة وأبو أسماء وأناوبعض الأخة ممن تم اختيارهم للإقتحام، وبعد أن انتهينا إلى الوادي الذي تناثرت على طول جانبيه المراكز العفنة للشيوعيين أخذنا نترق حتى أذا أوشك الصبح أن يسفر أقبلت خمس أو اربع دبابات للمجاهدين واتجهت نحو العدو وكنا نمشي وراءها حتى لا تنال منا الألغام، ثم انقسم الإخوة إلى مجموعات كل قسم اتجه إلى مركز معين فدخلنا نحن الثلاثة"عكرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت