فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 846

للقول- أي قول- بلا تمحيص ولا تبين وفق المنهجية الشرعية، فيتبعون أسوءه ثم تنمو تصوراتهم وأفكارهم وتسقى بماء الوهم والخيال، ويقام عليها منهجا للولاء والبراء .. لا يتعاملون مع النصوص التي تعرض على الشريعة بمنهجية لتقول الشريعة فيها حكمها ورأيها، فالحكم والرأي للعقل والهوى ... إن تجمعات هذه صفاتها، إنما يدل ذلك على خلل في البناء، وضعف في التصور، وقلة في البضاعة الشرعية لديهم، يحتاج هؤلاء إلى تجارب التجارب حتى يستفيدوا من واقعهم وأحوالهم. كذلك هناك ثلة فارغة مفرغة من الفهم والفقه يصيبها بعض ما ذكرت من قبل .. حين قمت بتأليف كتاب"فرسان الفريضة الغائبة"وكتاب"الزرقاوي الجيل الثاني للقاعدة دراسة منهجية ونقدية"شعرت بنعمة الأخلاق والعقل والإتصاف بهما، قام بعض الأميين ممن لا بصيرة له ولا علم، وإشرب قلبه للهوى فأخذ يتلقفه من أي كان. قاموا بدوافع الجهل والظلم بتتبع خطأ أو خطأين بتصورهم ووضعا تحت المجهر، وزور عليهما منهجا للولاء والبراء والخصومة في الدين بدوافع الهوى، كان ذلك انطلاقا من ظلام في البصيرة وقلة في البضاعة الشرعية والعلمية الضحلة وضيق في الافق والتصور والتفكير، بسوء قصد وطوية، إضافة إلى تصورات أسست على غير تقوى من الله ورضوان، بينما ما كتبت في الحقيقة ليست أخطاء تخالف الشريعة، فكتاب"فرسان الفريضة الغائبة"يتحدث عن صفحات مشرقة في الجهاد الأفغاني الذي قام بإسقاط حلف وارسو الشيوعي، ويتحدث كذلك عن التجربة الرائدة للقائد الزرقاوي الذي أقض مضاجع الصليبيين ردحا من الزمن .. فوا أسفاه على بعض الأميين الفارغين الذين حرموا أنفسهم من خير كبير وتجارب عظيمة للمجاهدين الأفغان والزرقاوي ضرورة القراءة والبناء. تتبع نهم قلوبهم المشبعة بالإنحراف والمشربة بالهوى ليحرموا أنفسهم من تلك التجارب"وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة"، ربما لو أخلص بعض هؤلاء وتجرد لاستفادوا في بناء أخلاقهم وشخصياتهم وعزمهم، وربما أدى ذلك إلى انطلاقة مبكرة للجهاد والشهادة في سبيل الله تعالى ... لم يعجب المحرومين من الكتاب إلا ما أشرب هواهم من تلك الأخطاء بظنهم. كتبت ما تصور بعض من لا يحسن القراءة والكتابة أنها أخطاء .. كتبتها غضبا للزرقاوي وانتصارا له، ممن قد يكونوا ساهموا في أخطاء غير مقصودة أدت إلى مقتل الزرقاوي حسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت