لله دره من شهيد، صافي النفس، عالي الهمة، شديد الورع، خفي تقي، إذا غاب لا يفتقد، وإذا حضر لا يعرف، فارس في ميادين شتى، لا يعرفه إلا أهلها، لا يتحدث عن بطولاته العظام ولم يكن من شيمه الكلام، صامتاذو حكمة فالصمت حكمة،.بدأ التزام الشهيد رائد النوايشة"أبو بلال"بالصلاة والعبادة ثم تفتحت مدارك الفتى المهاجر بحق، عند أول نداء سمعه في العراق"واإسلاماه"، وذلك حين غزا الصليب أحبتنا أهل العراق، لحق بقوافل المجاهدين ليقوم بالدفاع عن أرضي المسلمين، والتي هي من أهم فروض الأعيان، بل عدها بعض العلماء أهم فروض الأعيان، وفرض وقتها حين ينزل .. نفر الأسد المجاهد في شهر4/ 2003 بداية الغزو الامريكي للعراق، سجل البطل وصيته على شريط كاسيت ثم تركه عند أهله حين نفر إلى العراق، في العراق رأى العجب من الفوضى العارمة التي كان يعيشها البعثيون والشيعة والناس عامة، وذلك بسبب سقوط بغداد وتخبط الناس عامة، وقدر الله له ولبعض إخوته أن يقاوموا الأمريكان لوحدهم فجمعوا السلاح، وقاموا بمقارعة الاحتلال. وقد حدث الشهيد رائد عن ذاك الوضع فقال:"بعد الاجتماع مع الشباب قرروا بأن يأمروه على أنفسهم، كانوا قريبا من مائة مقاتل، كان يحثهم على الجهاد والتضحية والصبر في سبيل الله، بداية كان الماء شحيحا عليهم، فأمرهم بالاقتصاد في استعمال الماء وللشرب فقط، لكنهم لم يطيعوه، مما أدى إلى إصابتهم بضيق شديد وقلة الماء، وذلك بسبب كثرتهم واستعمال الماء وعصيانهم لأوامر أميرهم شهيدنا رائد النوايشة. ثم وضع الأمير رائد لهم إماما ليجتمعوا على الصلاة خلفه، كان يحثهم على الصمود وأخبرهم:"أن أهل الطاعة هم الذين يثبتون في الميدان"،عند بدء القتال مع الصليبين"