كان رائد في مقدمة المقاتلين، وأرسل له عيونًا لاستطلاع العدو، وقال أنه دمر ستة دبابات أمريكية في إحدى المعارك بفضل استعانتهم بالله تعالى والصبر وكرم الله تعالى لهم، كانوا ستة مجاهدين، واستطعنا-قول الأميررائد- أن نوقف رتلا من الدبابات، كانوا يريدون دخول منطقتنا، ثم اكتشفنا؛ أن العدو الأول الذي غدرنا كان الشيعة، جاءنا الشيعة من خلفنا وبصعوبة استطعنا فك الحصارعنا، ثم بعدها بأيام بدأ القصف العنيف علينا، هيئنا أنفسنا للشهادة في سبيل الله، وقمنا بقتال شرس مع العدو الصليبي، استشهد جميع من كان معي، وبقيت أنا على الأرض، وذلك بسبب الشظايا التي أصابتني واستقرت في دماغي، كنت أتخيل نفسي بأني سألقى الله في تلك اللحظة، ولكن الشهادة لم تحن بعد في تلك المرة، عند انتهاء القصف، قام بعض الأهالي بأخذي إلى المستشفى للعلاج، ظن بعض معارفي أنني قد استشهدت فقاموا بإخبار أهلي في الاردن، وعلى إثر ذلك قام أهلي بإقامة"عرس للشهيد"؟!، لمدة ثلاث أيام. بعد أن بحث عني بعض الاخوة، وجدوني في إحد المستشفيات، فأخذوني بعيدًا عن أنظار الشيعة، فقد كان الشيعة يبحثون عن كل مجاهد لقتله وتعذيبه، ومن ثم أخذوني إلى منطقة الموصل، ثم أرسلوني بعدها إلى سوريا، وهناك تلقيت علاجا بسيطا في إحد المستشفيات ثم أحضرت إلى الاردن، كانت المفاجأة بأن أهلي رأوني قد حضرت إليهم حيًا وليس ميتًا؛ وكنت قد أصبت بشلل نصفي، ومن ثم أجريت لي عدة عمليات جراحية في الدماغ، واستمر علاجي ما يقارب عام ونصف، وبقيت أتعالج حتى تحسن حالي، عدت إلى السير على قدميّ ولكن ببطء، أصبح العجز في جسدي يقدر من قبل لجنة طبية -75%- لم يثنني ذلك عن الجهاد والدفاع عن حرمات المسلمين، وأرض المسلمين التي اغتصبت، واخوات لنا في سجون الصليبين التي تنتهك اعراضهن صباح مساء، كان ذلك يقض مضجعي، وأبكي بكاء شديدًا على ما آل اليه الأمر، فقررت عندها البدء بالبحث والذهاب إلى بلاد الرافدين للذود عن حرمات المسلمين وأنات اليتامى وصرخات الغيارى، اجتهدت بالقيام والصيام والدعاء لله سبحانه وتعالى أن يوفقني للذهاب إلى العراق، لنصرة أخوات لنا وأخوان لنا".. كان يردد دائما"
هون الحياة وكل يهون ... ولكن اسلامنا لا يهون.