جني في سر الصناعة) [1] .
بل إن من عجيب الأمر أن يكون الرأى في كتاب شيخه ابن الدّهان محالا على مصدره، فيترك ابن الأثير الإحالة، ومن أمثلة ذلك قول المؤلف: (قال الأخفش من قال: هذه حمامة للذكر، وهذه حمامة للأنثي، فينبغي له إذا أراد المذكر أن يقول: ثلاثة حمامات) [2] .
نصّ ابن الدهان [3] على أن الأخفش قاله في كتابه (المسائل الكبير) .
لم يلتزم المؤلف طريقة واحدة في نقله النصوص، بل اتبع ثلاث طرق في ذلك، وهي:
1 -النقل المطابق: وذلك بالالتزام بنصّ العالم لفظا ومعنّى، وهذا كثير جدا في الكتاب [4] .
2 -نقل المعنى والتصرف باللفظ: إذ عمد المؤلف إلى بعض الأقوال، فنقلها بأسلوبه، ولم يلتزم فيها بنص قائلها، ولذلك أمثلة كثيرة [5] منها:
-قال المؤلف: (قال سيبويه: سألته - يعني الخليل - عن «عقلته بثنايين» : لم لم يهمز؟ فقال: لأنّه لا يفرد له واحد) [6] .
ونص سيبويه في هذا: (وسألت الخليل عن قولهم: عقلته بثنايين وهنايين لم لم يهمزوا؟ فقال:
(1) ص: 690.
(2) ص: 497.
(3) الغرة (2/ 150 ب) .
(4) (ص: 639، 640، 730، 735، 762)
(5) (ص: 307 - 338) .
(6) (ص: 234) .