والرأى الأخير غير معروف، حتىّ أنّ أبا حيان النحويّ قال: (وهذا القول الثاني غريب جدا لم أقف عليه إلا في هذا الكتاب) [1] فربما كان هذا سهوا من المؤلف - رحمه الله -، حتى شيخه ابن الدهان لم ينقله.
قد ينسب رأيا لعالم، وهو لغيره، أو يغير في قوله ورأيه، ومن أمثلة ذلك:
قال المؤلف في الآراء في (أنت) : (وقال الفراء: التاء هي الاسم، وأن عماد لها) [2] ، وإنما قال المؤلف هذا متابعة لشيخه ابن الدهان [3] ، ورأي الفراء أنّ أنت بكماله اسم [4] ، أما ما ذكره المؤلف فهو رأي ابن كيسان وبعض الكوفيين [5] .
وقال المؤلف: (ومنهم من يكسر الكاف مع الجمع إذا انكسر ما قبلها حملا على هاء(به) ، كقوله:
وإن قال مولاهم على جلّ حادث … من الدّهر ردّوا فضل أحلامكم ردّوا
قال سيبويه: وهي لغة قوم من ربيعة) [6] .
وهذه ليست لغة قوم من ربيعة، بل هي قول ناس من بكر بن وائل، كما
(1) التذييل والتكميل (1/ 67 أ) .
(2) (ص: 135) .
(3) الغرة (2/ 5 ب) .
(4) شرح الكافية للرضي (2/ 10) ، والارتشاف (1/ 205 أ) .
(5) شرح الكافية (2/ 10) ، المساعد على تسهيل الفوائد (1/ 99) ، الجنى الداني (118) ، توضيح المقاصد والمسالك (1/ 136) .
(6) (ص: 143 - 144) .