وكان القياس مقتين «حملا» على موسين، لأن أصلها مفعل [1] من القتو الذي هو الخدمة، ثم نسبت إليه فقلت: مقتويّ، ثم خفّفت ياء النسب [2] كما قلت: الأشعرون [3] ، فلما سكنت الياء سقطت لالتقائها مع ياء الجمع فصارت مقتوين.
وأما المهموز فتجري أنواعه في الجمع مجراها في التثنية فتقول: هؤلاء قراؤون، ومررت بقرّائين، ورأيت قرّائين (فتهمز) [4] وتقول في ورقاء اسم رجل: ورقاوون وورقاوين، فتقلب [5] .
الحكم الأول: الواو والياء [6] الداخلتان على الجمع حكمها في الخلاف حكم الألف والياء الداخلتين في التثنية، فهما في الجمع علامة الإعراب وحرف الإعراب، وعلامة الجمع والصحة، والعلم والعلميّة والتذكير.
الحكم الثاني: النون حكمها في الحركة حكم نون التثنية، وخصصت بالفتح للفرق بينهما [7] ، وقد كسرها قوم [8] وهي ثابتة وصلا ووقفا،
(1) أي: مقتى.
(2) هذا تأويل الفراء وابن كيسان، انظر: شرح القصائد السبع الطوال (403 - 404) ، ومعلقة عمرو ابن كلثوم بشرح ابن كيسان (83 - 84) .
(3) انظر: الكتاب (2/ 103) .
(4) تكملة من (ب) .
(5) لم يأت المؤلف - رحمه الله تعالى - بكل أنواع المهموز، فترك ما همزته منقلبة عن واو أو ياء أصليين مثل كساء ورداء، وما همزته للإلحاق، مثل: علباء مسمى بها). انظر: ص 82.
(6) ك: الياء والواو.
(7) انظر: سر الصناعة (133 ب) .
(8) كقول جرير:
عرين من عرينة ليس منّا … برئت إلى عرينة من عرين
عرفنا جعفرا وبنى عبيد … وأنكرنا زعانف اخرين
(ديوان جرير: 1/ 429) .
وقيل: إن كسر النون ضرورة شعرية انظر: (ضرائر الشعر - لابن عصفور 219) ، المساعد على تسهيل الفوائد (1/ 45) ، شرح الشواهد للعينى (1/ 191) ، التذييل والتكميل (1/ 82 ب) ، همع الهوامع (1/ 49) ، الخزانة (3/ 390) .