فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1651

وكان القياس مقتين «حملا» على موسين، لأن أصلها مفعل [1] من القتو الذي هو الخدمة، ثم نسبت إليه فقلت: مقتويّ، ثم خفّفت ياء النسب [2] كما قلت: الأشعرون [3] ، فلما سكنت الياء سقطت لالتقائها مع ياء الجمع فصارت مقتوين.

وأما المهموز فتجري أنواعه في الجمع مجراها في التثنية فتقول: هؤلاء قراؤون، ومررت بقرّائين، ورأيت قرّائين (فتهمز) [4] وتقول في ورقاء اسم رجل: ورقاوون وورقاوين، فتقلب [5] .

الفرع الثالث: في أحكامه.

الحكم الأول: الواو والياء [6] الداخلتان على الجمع حكمها في الخلاف حكم الألف والياء الداخلتين في التثنية، فهما في الجمع علامة الإعراب وحرف الإعراب، وعلامة الجمع والصحة، والعلم والعلميّة والتذكير.

الحكم الثاني: النون حكمها في الحركة حكم نون التثنية، وخصصت بالفتح للفرق بينهما [7] ، وقد كسرها قوم [8] وهي ثابتة وصلا ووقفا،

(1) أي: مقتى.

(2) هذا تأويل الفراء وابن كيسان، انظر: شرح القصائد السبع الطوال (403 - 404) ، ومعلقة عمرو ابن كلثوم بشرح ابن كيسان (83 - 84) .

(3) انظر: الكتاب (2/ 103) .

(4) تكملة من (ب) .

(5) لم يأت المؤلف - رحمه الله تعالى - بكل أنواع المهموز، فترك ما همزته منقلبة عن واو أو ياء أصليين مثل كساء ورداء، وما همزته للإلحاق، مثل: علباء مسمى بها). انظر: ص 82.

(6) ك: الياء والواو.

(7) انظر: سر الصناعة (133 ب) .

(8) كقول جرير:

عرين من عرينة ليس منّا … برئت إلى عرينة من عرين

عرفنا جعفرا وبنى عبيد … وأنكرنا زعانف اخرين

(ديوان جرير: 1/ 429) .

وقيل: إن كسر النون ضرورة شعرية انظر: (ضرائر الشعر - لابن عصفور 219) ، المساعد على تسهيل الفوائد (1/ 45) ، شرح الشواهد للعينى (1/ 191) ، التذييل والتكميل (1/ 82 ب) ، همع الهوامع (1/ 49) ، الخزانة (3/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت