الحكم الأوّل: الأعداد وضعت مبنّية على السكون كحروف الهجاء، فتقول:
واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة [1] ، ولهذا تقول: ثلاثه ربعة [2] ، فتطرح حركة الهمزة من أربعة على الهاء من ثلاثة ولا تقلبها تاء، فإن أخبرت بها أو عنها، أو عطفت بعضها على بعض أعربتها، فتقول: هذا واحد ورأيت ثلاثة، ومررت بخمسة وستة، وكما تقول ألف باء، تاء، ثاء ساكنه فإذا أخبرت بها أو عنها، أو عطفت بعضها على بعض قلت: هذه باء، وكتبت عينا، ونظرت إلى جيم وحاء.
الحكم الثانى: الواحد يكون اسما وصفة [3] ، فالإسم هو استعماله في العدد كسائر أخواته، وأمّا الوصف فكقوله تعالى:"إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ" [4] و:
"ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ" [5] ويجمع على وحدان [6] ، وقد جمع بالواو والنّون في قوله:
(1) فى الغرة لابن الدهان 2/ 147 ب (وذكر الفارسي أن الأعداد جميعها وضعت مبنية على السكون إلا واحدا فإنه مبني على الكسر لتمكنه، وهذا طريف) وانظر: المفصل 216، وشرحه 6/ 28 والواضح في علم العربية 87، وشرح أدب الكاتب للجواليقي 262، ودرة الغواص 232 والمخصص 14/ 94، رشح السيرافيّ 1/ 193 (المطبوع) .
(2) الغرة 2/ 147 ب، والارتشاف 1/ 155 أ، وقد أجاز سيبويه الإشمام في واحد اثنان؛ فتشم دال الواحد الضم (الكتاب 2/ 34) ومنع ذلك الأخفش، وذكر المبرد عن المازني أنه لا يجيز ذلك.
(3) التكملة 66.
(4) سورة النساء 171
(5) سورة لقمان 28.
(6) انظر: المسائل المشكلة 509، والمخصص 17/ 97 وقد أبدلت واوه ياء قال أبو ذويب الهذلي:
يحمى الصريمة أحدان الرجال له … صيد، ومجترئ بالليل همّاس