الأوّل: وهو الأصل: أن تقلب الحرف الأول إلى لفظ الثّاني، ثم تدغم [1] ، كقولك اضرب مّعنا، تقلب الباء ميما، ثم تدغمها في ميم معن، وكقوله تعالى:"وَقالَتْ طائِفَةٌ" [2] قلبت التاء طاء ثم أدغمتها.
الثاني: تقلب الحرف الثاني إلى لفظ الحرف الأول ثمّ تدغم [3] ، نحو: اصّبر، في: اصطبر، قلبت التاء صادا وأدغمتها في الصاد، ونحو: اظّلم في:
اظطلم، قلبت الطّاء ظاء، ثمّ أدغمت.
الثالث: تقلب الحرفين معا إلى غيرهما وتدغم [4] ، نحو اقطحّلالا، في: اقطع هلالا، قلبت العين والهاء حاءين، ثم أدغمت.
الحكم الثالث: أحسن الإدغام في المتقاربين ما كان من حروف الفم، وما قرب منها [5] ، وأحسن ما يكون منها فيما كان أشدّ تقاربا، وأكثرها حسنا إذا توالت في الكلمتين خمسة أحرف [6] متحركة، سواء كان الحرفان متقاربين أو متماثلين، نحو قدم رباح، وجعل لك، وما كان أقل تقاربا، وأقل متحركات كان ترك الإدغام فيه أحسن. وأقبح الإدغام حروف الحلق وما قرب منها [7] .
(1) الأصول 2/ 678 (ر) .
(2) سورة آل عمران 72.
(3) الأصول 2/ 678 - 679 (ر) .
(4) الأصول 2/ 679 (ر) .
(5) الأصول 2/ 678 (ر) .
(6) الكتاب 2/ 407.
(7) الأصول 2/ 678 (ر) .