الجمع على ضربين: جمع تصحيح، وجمع تكسير.
فأمّا جمع التكسير فلا يخلو: أن يدل علي جماعة، أو على واحد بالوضع، والذي يدلّ على جماعة لا يخلو: أن يكون له واحد من لفظه، أو لا واحد له من لفظه، فالذّي له واحد تردّه إلى واحده، وتنسب إليه [1] ، فتقول في رجال: رجليّ، وفي الفرائض: فرضيّ؛ لأنّ واحد الفرائض فريضة، وفعيلة إذا نسبت إليها حذفت تاءها وياءها، وقلبت كسرة عينها فتحة.
وقد شذ في الشعر (قال) [2] :
مشوّه الخلق كلابيّ الخلق [3]
وزعم الخليل (أن) [4] نحو ذلك [5] : مسمعيّ في المسامعة [6] ، ومهلّبيّ
(1) الكتاب (2/ 88) ، المقتضب (3/ 150) ، الأصول (2/ 421) (ر) ، التكملة (64) ، المخصص (13/ 246) .
(2) تكملة من (ب) .
(3) رجز للقلاخ بن حزن المنقريّ يهجو به الجليد الكلابي.
والرواية المشهورة:
مجوّع البطن كلابي الخلق.
ونسب البيت في اللسان (ولق) إلى الشماخ وأظنه تحريفا للقلاخ.
ونسبه الصولي في أدب الكتاب (99) إلى عبيد الله بن قيس الرقياب.
والبيت في: أدب الكتاب (للصولي: 99) ، الألفاظ لابن السكيت (99) ، تاج العروس (زلق، ولق) ، الصحاح (زلق) (4/ 1492) ، الغرة لابن الدهان (2/ 235 ب) ، اللسان (زلق، زملق، ولق) المحتسب (2/ 154) ، معاني القرآن (للفراء: 2/ 248) .
(4) ساقطة من (ك) .
(5) أي: القياس، وليس الشذوذ كما تفهم عبارة المؤلف رحمه الله.
قال ابن سيده في المخصص: 13/ 246):(وزعم الخليل أن نحو ذلك قولهم في المسامعة:
مسمعيّ، والمهالبة: مهلبيّ، لأن المسامعة والمهالبة جمع، فترده إلي الواحد والواحد: مسمعيّ ومهلبيّ فإذا نسبت إلى الواحد حذفت ياء النسبة ثم أحدثت ياء للنسبة وإن شئت قلت: واحد المهالبة والمسامعة: مهلّب ومسمع، فأضفت إليه).
(6) المسامعة: بطن من بني قيس بن ثعلبة من بكر بن وائل، ينسبون إلى مسمع به شهاب بن عمرو بن عباد بن ربيعة بن جحدر البكري.
(معجم البلدان 5/ 123) ، معجم قبائل العرب (3/ 1095) .