كان الأثير وأبناؤه من المقرّبين إلى حكام الموصل، وممن تولوا مناصب عالية، فتولى مجد الدين الخزانة لسيف الدين غازي بن مودود بن زنكي [1] الذي تولى حكم الموصل سنة (565 هـ) [2] .
ثم ولاه ديوان الجزيرة وأعمالها، وكان والد مجد الدين يتولى ديوانها قبله [3] . ثم عاد إلى الموصل وناب في الديوان عن الوزير جلال الدين أبي الحسن علي بن الوزير جمال الدين أبي جعفر محمد بن علي بن أبي منصور الأصفهاني [4] ، الذي صار وزيرا في شهر ربيع الآخر سنة (571 هـ) [5] .
ثم اتصل بمجاهد الدين قايماز بن عبد الله الخادم الزينيّ [6] ، الذي استنابه سيف الدين على قلعة الموصل [7] ، فنال عنده مجد الدين درجة رفيعة [8] .
فلما قبض على مجاهد الدين في جمادى الآخرة سنة (579 هـ) [9] اتصل بخدمة أبي بكر عز الدين مسعود بن
مودود [10] ، الذي ولي الموصل في
(1) ترجمته في: وفيات الأعيان (4/ 4) .
(2) الكامل في التاريخ لابن الأثير (11/ 355) .
(3) المصدر السابق (11/ 309) .
(4) ترجمته في: الكامل (11/ 448) ، وفيات الأعيان (5/ 146) .
(5) الكامل (11/ 434) .
(6) ترجمته في: وفيات الأعيان (1/ 426) .
(7) الكامل (1/ 434) .
(8) عقود الجمان (6/ 15 أ) ، وانظر: الكامل (11/ 429) ، ومعجم الأدباء (17/ 72) .
(9) الكامل (11/ 499) .
(10) ترجمته في: وفيات الأعيان (2/ 49) .