فقط؛ لأنه اسم لا ثاني له، وتقول: ثلاثة أقلّ من أربعة، وستة أكثر من خمسة، تريد هذا العدد أكثر من هذا أو أقل.
ولا تقول: ربّ أربعة أقلّ من خمسة، فإن نكرته صرفته، كقولك: عندي ثلاثة من الدّراهم.
ولو سمّيت بمساجد لم تصرفه؛ للتّعريف، وأنّه على وزن لا يكون في الواحد مثله [1] .
فإن صغّرته أو نكّرته صرفته؛ لزوال الوزن والتّعريف [2] .
وأمّا العجمة: فإنها فرع على العربية؛ لأن الدّخيل فرع على الأصيل.
وهي على ضربين:
الضرب الأوّل: عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها [3] ،
وتنزّلت منزلة أسماء الأجناس العربيّة، كفرس ورجل، وتعتبر بدخول (الألف) [4] ، واللام عليها، نحو: ديباج، وإبريسم [5] ، ولجام، ونوروز [6] ، وآجرّ [7] ؛ فإن الألف واللام يدخلان عليه [8] ، وهذا الضّرب جار مجرى العربيّ في الصرف وعدمه بوجود سببه فيه وعدمه، ويستوى فيه ما له نظير في العربية نحو: ديباج ولجام، وما لا نظير له فيها نحو: آجرّ وإبريسم.
(1) انظر المقتضب (3/ 345) ، والإيضاح العضدي (303) .
(2) انظر: الكتاب (2/ 16) .
(3) انظر: الكتاب (2/ 19) ، والمقتضب (3/ 325) ، والأصول (2/ 94) ، والإيضاح العضدي (305) ، والغرة (2/ 141 ب) ،.
(4) ساقطة من الأصل.
(5) قال الجواليقيّ في المعرّب (75) :(والأبريسم: أعجمي معرب، بفتح الألف والراء، وقال بعضهم:
إبريسم بكسر الألف وفتح الراء، وترجمته بالعربية: الذى يذهب صعدا).
(6) هو النيروز، قال السيرافي في شرح الكتاب (2/ 357 آ) : (قال أبو سعيد: والذي عندي في النيروز أنّه لا يقال إلا بالواو: نوروز، لأنّ أصله بالفارسية كذلك، ولأنهم أجمعوا على جمعه بالواو فقالوا: نواريز، ولو كان بالياء لقالوا: نياريز.) .
والنيروز: اليوم الجديد باللغة الفارسية، وهو يطلق على أوّل يوم في السنة الشمسيّة.
(7) الآجرّ: الطين الذي يبنى به بعد طبخه، وفيه لغات. انظر: المعرّب (69 - 70) .
(8) انظر: ما ينصرف وما لا ينصرف (45) .