بصريّ إلّا المازنيّ [1] ، كقوله تعالى: ارْجِعُوا وَراءَكُمْ [2] فليس"وراءكم"منصوبا ب"ارجعوا"؛ لأنّه اسم الفعل ذكر تأكيدا، واختلفوا في حركة"دون"هل حركة إعراب [3] أو بناء؟ [4] .
القسم الثّالث من باب العوامل.
وهو الباب الخامس عشر في: الحروف العاملة
الحروف العاملة كثيرة، فمنها ما يخصّ الأسماء، نحو:"إنّ"وأخواتها، وحروف الجرّ، و"ما"، و"لا"، ومنها ما يخصّ الأفعال، نحو:
الحروف النّاصبة والحروف الجازمة، وقد تقدّم منها حروف الجرّ [5] في"باب المجروات"، ونحن نذكر الباقي في خمسة أنواع:
النّوع الأوّل [الثانى] : في"إنّ"وأخواتها، وفيه فرعان:
الفرع الأوّل: في تعريفها،
وهي ستّة أحرف:"إنّ"و"أنّ"و"كأنّ"و"لكنّ"و"ليت"و"لعلّ"، ولكلّ واحد منها معنى.
فأمّا" إنّ: فمعناها التحقيق لما تدخل عليه من الكلام، تقول: زيد قائم [6] ، فإذا أردت تحقيق قيامه في نفس المخاطب أدخلت على الجملة"إنّ"فقلت: إنّ زيدا قائم، فلم يتجدّد في الكلام معنى لم يكن قبل دخولها، إلّا التحقيق والتأكيد."
(1) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 658 والتصريح على التوضيح 2/ 319.
(2) 13 / الحديد.
(3) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 658.
(4) وهو قول الأخفش وابن جنيّ. الموضع السابق من المساعد.
(5) انظر: ص 239 - 282.
(6) في الأصل: زيد قام، وما أثبتّه هو المناسب لما سيأتى في المثال بعد.