وثبويّ وقلويّ، كما قلت: دميّ ودمويّ.
أمّا المعتلّ فتقول في النّسب إلى شاة: شاهيّ؛ لأن المحذوف هاء [1] ، وأصلها شوهة. فلمّا حذفت الهاء بقيت تاء التّأنيث، ولا يكون قبلها إلا مفتوح، فصارت شوة، فانقلبت الواو ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها (فصارت شاة) [2] .
فإذا نسبت إليها حذفت تاء التأنيث للقياس، ثمّ تعيد اللام المحذوفة وهي الهاء فتقول: شاهيّ، فإذا نسبت إلى الشّاء قلت: شائيّ [3] ، فإن سمّيت به ونسبت إليه كان لك الرّدّ والتّرك، تقول: شائيّ وشاويّ [4] ، وتقول في سنة وعضة: سنويّ وسنهيّ، وعضويّ، وعضهيّ [5] ، كما قلنا في التصغير [6] .
وأمّا ذات فتقول في النّسب إليها: ذوويّ [7] ، كما تقول في مذكّرها؛ لأنّ الأصل في ذات: ذو، فلمّا انضمّ إليها تاء التأنيث، انفتح ما قبلها فانقلبت ألفا، فإذا نسبت إليها حذفت التاء [8] ، ثمّ رددت لام الكلمة المحذوفة وهي ألف بدليل قولهم في التثنية: (ذواتا) [9] ، ثمّ تقلب ألفها واوا؛ للقياس فتقول: ذوويّ، أما قولهم: ذاتيّ [10] فكالمولد، إلا أنه كثير الاستعمال دائر في ألسنة العلماء.
أمّا الياء: فإذا حذفت تاء التأنيث بقيت طرفا، فتقلبها همزة؛ لئلا يجتمع ثلاث ياءات، فتقول في صلاية [11] وسقاية: صلائيّ وسقائيّ [12] .
(1) انظر: الكتاب (2/ 84) ، والتكملة (53) .
(2) تكملة من (ب) .
(3) قال سيبويه في الكتاب (2/ 84) : (وأمّا الإضافة إلى شاء فشاويّ، كذا يتكلّمون به) . ولم يقل أحد: إنّ النسبة إلى شاء غير مسمى به شائيّ إلا المؤلف رحمه الله تعالى. انظر:
الأصول (2/ 427) (ر) ، الغرة - لابن الدهان (2/ 225 ب) ، الصحاح (شوه) (6/ 2238) .
(4) انظر: الكتاب (2/ 84) ، الأصول (2/ 427) (ر) ، والغرة (2/ 225 ب) .
(5) انظر: الكتاب (2/ 80 - 81) ، والأصول (2/ 426) (ر) .
(6) ص: 174.
(7) التكملة (53) .
(8) ب: الياء.
(9) من قوله تعالى في سورة الرحمن - 48 - (ذواتا أفنان) .
(10) قال الفارسي - في التكملة: 53 (وذاتي خطأ) .
(11) الصلاية: (الفهر) .
(12) الكتاب (2/ 75) .