«النّون» في الشّرط والجزاء، وذلك قليل في الشّعر [1] وأنشد [2] :
فمهما تشأ منه فزارة تعطه … ومهما تشأ منه فزارة تمنعا
أراد: تمنعن.
الفصل الثّالث في أحكامها
الحكم الأوّل: لا تخلو «النّون» : أن تدخل على فعل لواحد أو اثنين أو جماعة، ولا يخلو كلّ منها: أن يكون لمذكّر أو مؤنّث؛ فهذه ستّة أنواع.
النّوع الأوّل: المذكّر المفرد: يبنى ما قبل «النّونين» على الفتح؛ كقولك:
اضربنّ زيدا، ولا تضربن عمرا.
النّوع الثّاني: المذكّر المثنّى ويختصّ ب «النّون» الثّقيلة، عند الخليل [3] وسيبويه؛ كقولك: اضربانّ زيدا، ولا تضربانّ عمرا، ويونس يدخل الخفيفة أيضا عليه، ساكنة في الوصل [4] ، فتقول: هل تضربان زيدا، فتجعل غير المدغم بمنزلة المدغم في جواز الجمع بين ساكنين/ نحو: دابّة، ومنه قوله تعالى: وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [5] ؛ القراءة بتشديد «النّون» ، وخفّفها ابن
(1) الكتاب 3/ 517.
(2) لعوف بن عطيّة بن الخرع. وقيل: للكميت بن ثعلبة.
انظر: معانى القرآن للفرّاء 1/ 162 والتصريح 2/ 206 والهمع 4/ 401 والخزانة 11/ 387
(3) الكتاب 3/ 517.
(5) 89 / يونس.