فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1651

وفيه ثلاثة فروع:

الفرع الأوّل: في حروفه،

وهي: أصل، وفرع، وفرع فرع.

فالأصل: الباء [1] ؛ لأّنها هي أوصلت الفعل القاصر - الذى هو: أحلف وأقسم - إلى المقسم به؛ حيث لم يكن متعدّيا إلّا بالباء، ومعناها فيه: الإلصاق.

وحيث كانت أصلا اختصّت بثلاثة أشياء:

بالدّخول على المضمر، تقول: بك لأقومنّ، وبه لأفعلنّ، ومنه قوله [2] :

ألا نادت أمامة باحتمال … لتحزنني فلا بك ما أبالي

وبظهور الفعل معها، نحو: أخلف بالله، وأقسم بزيد.

وبالحلف على غيرك: استعطافا، كقولك: بالله لمّا زرتني، وبحياتك كلّمني وكقوله [3] :

بالله ربّك إن دخلت فقل لّه … هذا ابن هرمة واقفا بالباب

وأمّا الفرع: فهو الواو، وهي بدل من الباء لقرب [4] المخرج، وقرب ما بين

(1) انظر الأصول 1/ 430، 431.

(2) هو غويّة بن سلمي بن ربيعة. انظر: شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقىّ 1001.

وانظر: الخصائص 2/ 19 والتبصرة 445 وابن يعيش 8/ 34، و 9/ 101.

والمعنى: أظهرت هذه المرأة من نفسها ارتحالا عليّ لتجلب عمّا حزنا وغمّا، ونادت بالفراق وكثّرته على ألسنة الناس، ثم يقول: إنّه انصرف عنها، وأقبل عليها يخاطبها بأنّ فراقها لا يحزنه.

وقوله:"ما أبالي"جواب القسم.

(3) هو إبّراهيم بن هرمه.، انظر ديوانه 32.

وانظر: ابن يعيش 9/ 101 والصناعتين 74.

(4) انظر: التبصرة 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت