وفائدتها: تأكيد ارتباط إحدى الجملتين بالأخرى [1] ، ويجوز حذفها، كقوله تعالى:"لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا" [2] .
وهو على خمسة أضرب [3] :
الأول: تنوين التمكين، وهو الدّالّ على تمكّن الأسم وصرفه، الداخل على رجل وزيد.
الثاني: تنوين الفرق في أسماء الأفعال بين المعرفة والنّكرة، نحو: صه وصه (وإيه) [4] وإيه.
الثالث: تنوين العوض، وهو نوعان: أحدهما: عوض من المضاف إليه، نحو: يومئذ، ومررت بكلّ قائما، ولات أوان. والآخر: عوض من (نون(4 ) ) . زيدين، وهو الداخل على جمع التّأنيث السّالم نحو: هندات [5] .
الرابع: تنوين التّرنّم [6] : وهو الاحق أواخر الآي والقوافي [7] ، كقوله تعالى:
("سلاسل") [8] و"قَوارِيرَا"* [9] وكقول الشاعر:
(1) المفصل 327.
(2) سورة الواقعة 70.
(3) انظر: المفصل 328 - 330.
(4) تكملة من (ب) .
(5) ليس هذا النوع تنوين عوض؛ بل تنوين مقابلة، وهذا النوع لم يذكره الزمخشري في المفصّل ومن تنوين العوض: تنوين جوار وغواش فهو عوض من الياء المحذوفة.
(6) قوله: (الترنم) ترجيع الصوت، وفي حقيقته هنا خلاف فسيبويه وابن السراج وابن مالك وابن عقيل وغيرهم يرون ان المراد قطع الترنم (انظر الكتاب 2/ 299، الأصول 2/ 410، والمساعد على تسهيل الفوائد 2/ 678، وشرح الحدود النحويّة 433، وتسهيل الفوائد 217، ومغنى اللبيب 447) . وجعله ابن يعيش محصلا للترنم (شرح المفصل 9/ 33، وانظر: المغنى 447 - 448) .
(7) لا بد من اشتراط الإطلاق في القوافي.
(8) سورة الإنسان 4. وليس هذا التنوين لمراعاة أواخر الآي لأن الكلمة في وسط الآيه قال أبو زرعة في حجة القراءات 738 معللا التنوين: (وإن لم تكن رأس آيه فهي تشاكل رؤوس الآي لأن بعدها"أغلالا وسعيرا")
(9) سورة الإنسان 15.، انظر: إعراب القرآن للنحاس 3/ 573، الكشف لمكي 2/ 352، ومشكل إعراب القرآن 2/ 436، حجة القراءات 738.