كقولك: إن يقوم زيد، وإن زيد قائم، ومنه قوله تعالى:"إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ"* [1] و"إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ"* [2] .
والمبرّد يعملها [3] فيقول: إن زيد قائما
وهى ستة أحرف: إن، وأن، والباء، ولا، وما، ومن، والمراد بالصلة هنا الزيادة. أما إن فكقولك: ما إن رأيت زيدا، والأصل: ما رأيت، ودخول"إن"أكّد معنى النفي، كقوله:
ما إن رأيت ولا سمعت به … كاليوم هانئ أينق جرب [4]
وتقول: انتظرني ما إن جلس القاضي، أي: ما جلس، تعني مدّة جلوسه،
(1) سورة الأنعام 116 وسورة يونس 66، وسورة النجم 23، 28.
(2) سورة الأنعام 57، وسورة يوسف 40، 67.
(3) قال في المقتضب 2/ 362: (وكان سيبويه لا يري فيها إلا رفع الخبر لأنها حرف نفي دخل على ابتداء وخبره، وكما تدخل ألف الاستفهام فلا تغيره، وذلك كمذهب بني تميم فى"ما"وغيره يجيز نصب الخبر على التشبيه بليس كما فعل ذلك في"ما"وهذا هو القول لأنه لا فصل بينها وبين"ما"فى المعنى)
(4) بيت لدريد بن الصمّة يتغزل فيه بالخنساء ورواية الديوان"طالي أينق جرب" (ديوانه 34 - 35)
قوله: (هانئ) طالي البعير الأجرب بالهناء، أي القطران
قوله: (أينق) جمع ناقة. والبيت فى: إصلاح المنطق 127، أمالي القالي 2/ 161، البيان والتبيين 1/ 107، التكملة 189، جمهرة اللغة 1/ 324، سمط اللآلي 782، شرح أبيات المغني 8/ 51، وشرح شواهد المغني 955، شرح المفصل 5/ 82، ما اتفق لفظه واختلف معناه 59، والمصباح لابن يسعون 267 أ، معانى القرآن اللفراء 2/ 300، المغنى 890، المقتصد 1/ 219 نظام الغريب 153، الوحشيات 205.