لما كانت المؤنث فرعا علي المذكر، وكان أقلّ منه، فمتى ذكرنا أقسامه وعرفت لم يحتج إلي ذكر أقسام المذكر، فإنّ ما عداها مذكّر،
والمؤنث ينقسم إلي قسمين: قسم يعرف بالصيغة، وقسم يعرف بالقرينة
فالقسم الأول: مسموع،
ولا يجوز تذكيره إلا إذا سمى به مذكر، وهو علي ثلاثة أضرب:
الضرب الأول [1] : ما إختص مؤنثه باسم انفصل به عن مذكره، كما اختص مذكره باسم انفرد به عن مؤنثه نحو: عناق وجدى، وعنز وتيس، وضبع وضبعان وأتان وحمار.
الضرب الثانى [2] : أن يكون مثال المؤنّث مخصوصا كالأول، وقد دخلته مع ذلك التاء غير علامة للتأنيث وإنّما دخلت تأكيدا له، نحو: نعجة وكبش، وناقة وجمل، فليس تأنيث نعجة وناقة بالتاء وإنما هو بالصيغة.
الضرب الثالث: ما زاد على ثلاثة أحرف، وهو مسموع، نحو:
شعوب للمنيّة، والمنجنيق [3] والمنجنون [4] ، والعقرب:
للحيوان، والكوكب، والأفعى، وهذه أسماء تؤخذ مسموعة، وهي كثيرة، فأما تأنيث السلطان فعلى تأويل الإمارة والحجّة [5] . وأما اللسان فعلى
(1) المذكر والمؤنث - للمبرد (131) ، ولابن الأنباري (1/ 52) ، التكملة (132) .
(2) المذكر والمؤنث - للمبرد (141) ، ولابن الأنباري (1/ 53) .
(3) آلة تستعمل في الحرب لقذف الحجارة الكبيرة وعلى الأعداء ولهدم الأسوار.
(4) هى الدولاب والبكرة التى يستقى عليها.
(5) انظر: المذكر والمؤنث - للفراء (83) ، وللمبرد (113) ولابن الأنبارى (1/ 410) ، ولابن التسترى الكاتب (83) ، ولابن جنى (72) ، وللمفضل (56) ، والتكملة (144) ، والبلغة (82) .