الفصل الثالث: في عوامله
وهى لا تخلو: أن تكون ظاهرة أو مضمرة.
أمّا الظّاهرة، فمنها: ما يعمل بنفسه، ومنها ما يدل على عامل مثله وقد تقدّم تقسيم المصدر إلى أربعة أقسام:
الأوّل: أن يكون من لفظ فعله، جاريا عليه، بمعناه، وهذا عامله فعله نحو: ضربت ضربا.
الثانى: أن يكون من لفظه، وبمعناه، ولكنّه غير جار عليه، وهذا عامله فعله عند الأكثر [1] ، ومنهم من [2] يقول: إن عامله فعل دلّ الظاهر عليه كقوله تعالى: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [3] .
الثّالث: أن يكون من غير لفظه، لكنّه جار عليه، وبمعناه، نحو: قعدت جلوسا"وبسمت [4] وميض البرق"فالمازنىّ [5] يعمل فيه الظاهر، وسيبويه [6] يعمل فيه فعلا دلّ عليه الظاهر، تقديره: بسمت (4) فومضت وميض البرق.
الرّابع: وهو الأسماء الموضوعة موضع المصدر، نحو،"رجع القهقرى"و"قعد القرفصاء"، وهذا النّوع وما أشبهه منصوب بفعله الظّاهر، وهو مذهب
(1) - قال السيوطى في الهمع 3/ 98:"وعليه المازنىّ".
(2) - وعليه المبرّد وابن خروف، وعزاه لسيبويه. انظر: الهمع في الموضع السابق.
(3) - 8 / المزّمّل.
(4) - في الأصل: وبسّمت، وقد سبق نظيره قريبا.
(5) - انظر: الهمع 3/ 100.
(6) - انظر: الكتاب 1/ 231.