سيبويه [1] ، وقال المبرّد [2] : إنّه منصوب على أنّه صفة"محذوف"، تقديره:
قعد القعدة القرفصاء، ورجع الرّجوع القهقرى.
وأمّا المضمرة: فأربعة أقسام:
القسم الأوّل: مضمر يجوز إظهارة، كقولك للقادم من سفره:"خير مقدم"، ولمن يمطل بوعده:"مواعيد عرقوب [3] "، وللغضبان:"غضب الخيل [4] على اللّجم".
القسم الثّانى: مضمر لا يجوز إظهاره، وهو كثير في كلامهم، ويرد على أنواع:
الأوّل: أن يكون دعاء، كقولك:"سقيا ورعيا"و"بعدا وسحقا".
(1) - في الكتاب 1/ 34 - 35:"واعلم أنّ الفعل الّذى لا يتعدّى الفاعل يتعدّى إلى اسم الحدثان الّذى أخذ منه؛ لأنّه إنّما يذكر ليدلّ على الحدث، ألا ترى أنّ قولك: قد ذهب، بمنزلة قولك: قد كان منه ذهاب، وإذا قلت: ضرب عبد الله، لم يستبن أنّ المفعول زيدا وعمرو، ولا يدلّ على صنف، كما أنّ"ذهب"قد دلّ صنف، وهو الذّهاب، وذلك قولك: ذهب عبد الله الذّهاب الشّديد، وقعد قعدة سوء، وقعد قعدتين، لمّا عمل في الحدث عمل في المرّة منه والمرّتين وما يكون ضربا منه. فمن ذلك: قعد القرفصاء، واشتمل الصّمّاء، ورجع القهقرى؛ لأنّه ضرب من فعله الّذى أخذ منه".
(2) - لم أهتد إلى هذا الرأى فيما اطّلعت عليه من كتب المبّرد المطبوعة، هذا وقد ذكر هذا الرأى ابن السّرّاح منسوبا إلى المبرّد، قال في الأصول 1/ 160 - 161:"قال أبو العبّاس: قولهم: قعد القرفصاء، واشتمل الصّمّاء، ورجع القهقرى، هذه حلى وتلقيبات لها، وتقديرها: اشتمل الاشتمالة التّى تعرف بهذا الاسم، وكذلك أخواتها .."
(3) - انظر: أمثال أبى عبيد القاسم بن سلّام 87. ويضرب المثل في خلف الوعد. وانظر تخريج المثل وقصّته في الموضع المشار إليه، وفى ذلك يقول الشّاعر:
وعدت وكان الخلف منك سجيّة … مواعيد عرقوب أخاه بيثرب
(4) - انظر: مجمع الأمثال 2/ 2 ولسان العرب (غضب) . ويضرب المثل لمن غضب على من لا يبالى به، لأنّ الخيل لا يبالى بغضبها على اللّجم.