الصّنف الأوّل: أن يكون قبلها كسرة، وهو المنقوص،
ولا يخلو أن يكون:
ثلاثيّا، أو رباعيّا، أو فوق ذلك.
أمّا الثلاثيّ: فإنّك تبدل من كسرة عينه فتحة، فتنقلب ياؤه للفتحة قبلها ألفا، ثم تقلب الألف في النسب واوا؛ قياسا على رحى، تقول في عم وشج من العمى والشجا: عمويّ وشجويّ [1] .
وأمّا الرّباعيّ، نحو: قاض وغاز ومعط، فلك فيه مذهبان:
أحدهما - وهو الأحسن الأكثر - أن تحذف الياء ثم تنسبه، فتقول: قاضيّ، وغازيّ، ومعطيّ.
والثاني: أن تقلب الياء واوا، وتفتح الحرف الّذي قبلها، فتقول:
قاضويّ [2] ، وغازويّ [3] ، ومعطويّ، وقد جاء الوجهان في الشعر، قالوا:
حانيّ وحانويّ. كقوله:
كأنّ ريقتها بعد الكرى اغتبقت … صرفا تخيّرها الحانيّ خرطوما [4] .
(1) الكتاب (2/ 72) ، والأصول (2/ 417) (ر) ، والتكملة (55) .
(2) انظر: التكملة (55) .
(3) ك: الكلمة معادة.
(4) للأسود بن يعفر النهشليّ، من قصيدة مطلعها:
قد أصبح الحبل من أسماء مصروما … بعد ائتلاف وحب كان مكتوما
ديوان الأسود بن يعفر: 59، 60).
وفى ديوانه وفي المفضّليّات وفي الخزانة روي: (تخيّرها الحانون) وحينئذ لا شاهد فيه.
قوله (ريقتها) آي: لعابها، و (الكرى) : النوم، و (اغتبقت) : أي شربت بالعشي. و (صرفا) أي خمرا غير ممزوج بماء. و (الحانيّ) الخمّار.
ولخراشة بن عمرو العبسي بيت يتفق مع هذا البيت في الصدر وعجزه:
من مستكنّ نماه النحل في النيق
انظر: الاقتضاب في شرح أدب الكتاب (3/ 386) .
والشاهد في البيت قوله: (الحانيّ) فقد نسب إلى حان - بحذف الياء من الاسم المنقوص. انظر:
الأصول (2/ 418) (ر) . والبيت في:
خزانة الأدب (2/ 35) ، شرح المفضليات (3/ 1394) ، المفضليات (418) .